السر وراء الاهتمام التركي والأمريكي بمعركة إدلب

واضح أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يقف اليوم عاجزاً أمام حماية وجوده في محافظة إدلب، فالجيش السوري مستمر بالتقدم من جبهتي إدلب وحلب، إلى أن تتم السيطرة على طريق M5 الاستراتیجي بشکل کامل، وفي حال تمكن الجيش السوري من استعادة السيطرة على هذا الطريق، فستنقلب العديد من الموازين بالنسبة للوجود التركي وربما الأمريكي في سورية.

وفي هذا الصدد نشرت صحيفة “رأي اليوم” اللندنية:

“إن الجيش السوري في نهاية المطاف أنجز اتفاق سوتشي بالقوة العسكرية بعد أن ظل الاتفاق دون تنفيذ بسبب عجز أو عدم رغبة أنقرة في الدخول بصدام مباشر مع جبهة النصرة وأخواتها وتنفيذ ما تعهّدت به للروس بإبعاد هذه الفصائل وفتح الطرق الدولية”.

أما صحيفة “العرب” فناقشت تأثير ما يحصل في إدلب على الداخل التركي، فنشرت:

يتحتم على أردوغان الآن أن يناشد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إيقاف عمليات الجيش السوري، فالبديل عن ذلك، وهو إرسال المزيد من القوات التركية إلى إدلب، لن يزيد إلا من احتمالية عودة المزيد من الجنود في نعوش ملفوفة بالعلم إلى تركيا ومن ثم يعتصر الحزن قلوب أسرهم المكلومة .. السياسة الخارجية التي يتبعها أردوغان، والتي تتمثل في (الصراع في الداخل، والصراع في العالم) وانتشار قواته في الخارج على عدة جبهات في مهب الخطر تبدو يوماً بعد يوم بمثابة خوض مغامرة عالية التكلفة دون ظهور أي تحسن على أمن تركيا القومي ودون أي فوائد تعود على مواطنيها”.

وورد في جريدة “الأخبار” اللبنانية:

“بأيّ وسيلة ممكنة، تسعى أنقرة إلى وقف تقدّم الجيش السوري في عمق محافظة إدلب، وبعدما أخفق التصعيد العسكري والسياسي في تحقيق هذه الغاية، يبدو أن تركيا بدأت تجنح باتجاه الطرق الدبلوماسية، مخفِّضةً سقف خطابها نسبياً، وساعيةً لدى الجانب الروسي في وقف العملية أو حرفها عن مدينة إدلب، وفي الميدان، يحقق الجيش تقدّماً ملحوظاً في ريف حلب الجنوبي الغربي، بينما تشهد جبهات ريف إدلب الجنوبي هدوءاً لافتاً”.

القلق الذي تبديه القوات الأجنبية الموجودة في سورية بشكل غير شرعي دليل واضح على مدى تأثير هذه العملية على وجودها في المنقطة، خصوصاً أن هذه العملية تتزامن مع عملية أخرى في ريف حلب الغربي التي يتم على إثرها استعادة الكثير من المساحات الاستراتيجية، وهذه الحقيقية أكدها المبعوث الأمريكي إلى سورية جيمس جيفري، عندما قال: “إن معركة إدلب تهدد وجودنا في المنطقة”.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.