ماهي الصفقة التي تقف وراء متانة العلاقات بين ترامب وأردوغان؟

في الوقت الذي تستمر فيه تركيا بعدوانها شمالي شرق سورية، والحديث على الضوء الأخضر الأمريكي لتركيا للبدء بهذا العدوان، وبعد التعزيزات الأمريكية الأخيرة في مناطق حقول النفط السوري شرق الفرات، يتحدث العديد من المحللين والمراقبين عن السر الذي يكم وراء العلاقة الوطيدة بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي دونالد ترامب، بالرغم من رفض الداخل الأمريكي للسياسات التركية.

وفي هذا السياق جاء في “رأي اليوم“:

“قرار الكونغرس بعقوبات على تركيا غير بعيد عن تجاذبات السياسة الداخلية بين الرئيس ترامب والكونغرس، ويحتاج تنفيذها لمصادقة من الرئيس ترامب، إلا أن القرارات نفسها، سبق وإن اتخذها ترامب ضد تركيا قبل أسبوعين، ولكن سرعان ما قام بإلغائها بعد صفقة مع الرئيس أردوغان وهو ما يؤكد حقيقة أن تلك القرارات عكست الموقف الأمريكي العميق بأجنحته وتياراته من تركيا وسياسات الرئيس أردوغان، هذا الموقف المختلف أمريكياً في تعاطيه مع تركيا، عن تعاطيه مع بقية دول المنطقة وملفاتها، إذ أكد القرار أن مواجهة تركيا، وإجبار أردوغان على تعديل سياساته، تشكل قاسماً مشتركاً بين أغلبية الجمهوريين والديمقراطيين”.

ونشرت صحيفة “العرب“:

“وسائل الإعلام تسعى للحصول على إجابات عن السبب الذي يجعل ترامب يدور في فلك أردوغان بشكل ثابت، ما الدافع وراء رضوخ الرئيس الأميركي لمطالب أردوغان؟، لم تتضح الإجابات بعد، لكنها إذا ظهرت بطريقة الكشف الملموس عن صفقات تجارية مزعومة غامضة، فلا شك في أنها قد تشق طريقها إلى عملية المساءلة، فكلما تحدثنا مع مراقبي تركيا من أصحاب الخبرة في واشنطن، يظهر عليهم الارتباك واليأس بشكل أكبر”.

أما “اليوم السابع” فأشارت إلى أن زيارة أردوغان المرتقبة في 13 تشرين الثاني إلى واشنطن قد تعكر صفو العلاقات بين أردوغان وترامب، حيث ورد فيها:

“مع اقتراب زيارة أردوغان إلى واشنطن، المقرر لها 13 تشرين الثاني، هناك عدة عقوبات ستكون في الطريق لا يمكن أن يغفلها ترامب، وستجعل زيارة أردوغان لواشنطن أكثر توتراً حتى مما كان متوقعاً من قبل فهناك بعض الأوساط داخل الكونجرس يطالبون بإخراج تركيا من حلف الناتو، وقد يكون من الصعب أن يتخذ أحد قرار بإخراج دولة عضو من الناتو، ما لم يكن هناك تعديل للميثاق الخاص بحلف شمال الأطلسي، لكن في النهاية الأزمة قائمة، وسنشهد تصعيداً كبيراً وتوتراً في المستقبل”.

يبدو أن هناك أوراق لم يتم الكشف عنها بشكل واضح بعد بين الرئيسين أردوغان وترامب، تجعل الأخير محافظاً على علاقاته بالرئيس التركي وحمايته رغم رفض الغالبية العظمى من أعضاء الكونغرس الأمريكي وغيرهم العديد من المسؤولين في الإدارة الأمريكية، وفي هذا الصدد نستذكر بعض التقارير الاستخباراتية التي كشفت التعاون الأمريكي-التركي في عمليات تهريب النفط السوري إلى الخارج، وعمليات نقل مسلحي “داعش” من شرق الفرات إلى تركيا أو غيرها من المناطق.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.