قسد “تنصب” على داعميها لترميم آثار الرقة.. وتركيا تواصل تجريفها منذ 6 أشهر

خاص || أثر برس كشفت مصادر مقربة مما يسمى بـ “هيئة الآثار” التابعة لـ “قسد”، أن الأخيرة تمارس عملية احتيال على عدد من المنظمات الداعمة لها فيما يخص ترميم الآثار في محافظة الرقة، مشيرة إلى أن “قسد” تحصل على دعم ضخم من هذه المنظمات في هذا الإطار.

كذبة سور الرقة.. والجامع العتيق

تقول المعلومات التي حصل عليها “أثر برس”، أن “سور الرقة”، غير متضرر إلا في أجزاء بسيطة من البدن الخارجي للسور، وتعمل “قسد” على ترميمه بواسطة الطوب الطيني المعروف شعبياً باسم “اللِبن” بطريقة غير مستدامة أو طويلة الأمد، ما يعني إن الأجزاء التي يتم ترميمها بهذه الطريقة ستعود للتضرر بعد فترة قصيرة نتيجة للعوامل الجوية، وسوء التنفيذ الفني.

وفيما تقول “قسد”، إنها تعمل على ترميم “الجامع العتيق”، الواقع وسط مدينة الرقة والذي اعتبرته معلماً أثرياً، فإن مصادر خاصة لـ “أثر برس” كشفت أن هذا المسجد ليس مسجل موقع أثري أساساً، ولا يعود تاريخ بناء الجزء الأكبر منه لأكثر من 70 عاما، فيما هناك أجزاء بسيطة منه أكثر قدماً، وهو مسجد كان يعرف سابقاً بـ “الجامع الحميدي”، أما عن عملية الترميم التي تتحدث عنها “قسد”، فهي فعلياً عملية إعادة بناء لهذا المسجد الذي دمرت أجزاء كبيرة منه بفعل القصف الأمريكي الذي مهد لاحتلال مدينة الرقة من قبل “قسد”، في أيلول من العام 2017.

المسجد الأثري الباقي داخل مدينة الرقة هو “مسجد أبو جعفر المنصور”، وهو متضرر بشكل بسيط نتيجة وجود حفرة في أحد جدرانه، وحفر في باحته نتجت عن استخراج جثامين دفنت ضمن حرم المسجد خلال العام 2017، نتيجة لعجز السكان خلال تلك الفترة عن الوصول لمقبرة “تل البيعة”، بسبب القصف الأمريكي.

ماذا عن جعبر؟

كانت “قسد” قد أعلنت سابقاً عن قيامها بترميم “برج الغريب” في القلعة الواقعة إلى الغرب من مدينة الرقة، لكن عملية الترميم تمت بطريقة بدائية وسطحية، دون معالجة للتشققات التي ظهرت في جسد البرج أو الأرض المحيطة به، ما يعني أن الخطر الحقيقي المهدد له هو أنه لم تتم عملية معالجته بالطريقة الفنية اللازمة لذلك.

وتقول مصادر خاصة لـ “أثر برس”، إن عدة مواقع أثرية تعرضت للنهب والتعديات من قبل شخصيات مرتبطة بـ “قسد”، كما تم استخدام معدات هندسية ثقيلة في عمليات النهب التي تعرضت لها الموقع الأثرية في المنطقة، ما زاد من الأضرار السلبية في هذه المواقع.

ويؤكد مدير الآثار والمتاحف في محافظة الرقة المهندس سعود العرسان خلال حديثه لـ “أثر برس”، أن “قسد” رفضت مبادرات للتعاون فيما يخص ملف ترميم وحماية الآثار، مشيراً إلى أن المديرية أبدت استعدادها لتقديم الدراسات والرأي الفني وتقديم الدعم الكامل لتنفيذ هذه العملية من خلال الموازنة المرصودة لعملها، إلا أن “قسد”، رفضت مثل هذا التعاون بشكل نهائي.

تعديات تركية

ويكشف “العرسان” لـ “أثر برس”، عن قيام قوات الاحتلال التركي والفصائل المسلحة الموالية لها بتنفيذ أكبر حملة تجريف وتدمير للآثار من خلال تجريف المواقع الأثرية بالآليات الثقيلة، وهي عملية مستمرة منذ شهر أيلول من العام الماضي.

ويقول مدير الآثار والمتاحف في الرقة إن المواقع التي خربتها قوات الاحتلال التركي هي “تل حمام التركمان – تل جطل – تل صهلان – تل أسود”، وجميعها تابعة لمدينة “تل أبيض” بريف الرقة الشمالي، ولا يمكن حالياً الكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بهذه المواقع لكن التقديرات تشير إلى تدمير شبه كامل.

محمود عبد اللطيف – الرقة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.