الدولة العثمانية إلى الواجهة.. وأردوغان يحدد المصير

مر يومان على الاستفتاء التركي الذي ربح فيه الرئيس “رجب طيب أردوغان” بنسبة 51%، حيث بدأت الصورة تتبلور والتحليلات تتوسع في مواد الرأي في الصحف العربية والعالمية.

فتناولت صحيفة “رأي اليوم” نتيجة الاستفتاء من باب مدى تأثيره على الحرب السورية، كون أن تركيا تعتبر الضامن لأحد أطراف النزاع الرئيسية في الحرب وهي الفصائل المعارضة حيث قالت:

“إن أي تحول حقيقي في السياسة التركية الخارجية هو لا شك نقطة تحول مفصلي في مجريات الحرب السورية، وهذا مايجب أن يتلقفه محور دمشق جيداً في الميدان وفي السياسة، كما أن أردوغان في سوريا يحاول اللعب على حبلين، فمن جهة  يتقرب  من موسكو ليتمكن من تثقيل إرداته ونضاله ضد أي مشروع كردي في الشمال السوري، وإلى الآن لا أحد يعرف الحد الذي ستبلغه العلاقات الروسية التركية بعد هذا الاستفتاء، حيث كان للطرف التركي سابقاً الدور الأبرز في تأزم الأوضاع في سوريا، ومن جهة أخرى يحاول أردوغان المحافظة على جسور التواصل مع الأمريكي والانخراط الكامل في استراتيجيته عندما يشتد موقف واشنطن وحلفاؤها”.

ونشرت صحيفة “الفاينانشال تايمز” مقالاً يفيد بأن:

“الفوز الضعيف لمعسكر “نعم” يعتبر نقطة تحول  في تاريخ الدولة التركية، لكن ما يثير المخاوف أن أردوغان لم يفز بتفويض قوي، ففي أنقرة واسطنبول صوّت المواطنون بـ لا ، حتى في المناطق التي تعتبر معقل لحزب الحرية والعدالة التابع لأردوغان”.

 

أما صحافة الكيان الصهيوني فوجدت أن هذا الاستفتاء سيعيد لتركيا الطبعة العثمانية حيث ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن:

“قوة أردوغان تكمن في تفكك الصفوف بين خصومه الذين تنقصهم الشخصية الكاريزماتية في المعركة السياسية، حيث من الصعب إيجاد قاسم مشترك بين الأكراد في شرق الدولة الذين قالوا لا لأردوغان، وبين النُخب في اسطنبول وأنقرة التي تعادي أردوغان أيضاً، كما يصعب اعتبار نتائج الاستفتاء الشعبي على أنها تفويض واضح لأردوغان في الدولة التركية.
وهذه إشارة تحذر أن رجب ذهب بعيداً عندما اعتبر أن أغلبية صوت واحد فقط في الاستفتاء الشعبي تعتبر انتصاراً يمكّنه من الاستمرار في الحكم، ويظن أردوغان أنه سيبقى في الحكم إلى الأبد، لكن يومه سيأتي”.

 

 

مقالات ذات صلة
أضف تعليق