من المسؤول عن إيقاف الجريمة التركية في الحسكة ؟

تستمر قوات الاحتلال التركي بقطع مياه الشرب عن المدنيين في الحسكة بالرغم من الواقع المأساوي الذي يعيشه المدنيين في تلك المنطقة، حيث لم يتمكن المجتمع الدولي إلى الآن من إيقاف هذه الجريمة التركية، الأمر الذي كان محط اهتمام الصحف العربية والأجنبية.

وتحت عنوان “تركيا متهمة بارتكاب جريمة حرب بعد قطع إمدادات المياه في شمال شرق سورية لمدة 22 يوماً” نشرت صحيفة “مورنينغ” البريطانية:

“حثَّ بيان وقعته منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنطقة الواقعة بشمال شرق سورية الأمم المتحدة على التدخل العاجل، وقال البيان: القوات المحتلة قطعت إمدادات محطة مياه علوك لليوم الثاني والعشرين .. محطة علوك تمد المياه إلى نحو مليون شخص في الحسكة بجانب آخرين في القرى المحيطة ومعسكرات اللاجئين مثل مخيم الهول الذي يضم مسلحي تنظيم داعش وعائلاتهم الذين أسرتهم الوحدات الكردية .. تركيا التي تملك ثاني أكبر جيش بحلف الناتو شنت غزواً غير مشروع واحتلت تلك المنطقة في أكتوبر 2019 بالتحالف مع جماعات جهادية”.

وتحدثت “رأي اليوم” اللندنية عن الحلول للقضاء على معاناة المدنيين بشكل كامل في تلك المناطق، حيث جاء فيها:

“الحل واضح وبسيط وهو من شقين الأول الضغط الدولي على تركيا لوضع حد لوجودها في الشمال السوري، والشق الثاني الضغط على الجماعات الكردية في الحسكة للتعقل والقبول بعروض الدولة السورية من أجل السلام في المنطقة، وإن رفضت التعامل معها بحزم من قبل الوسطاء لأن الارتهان للمشاريع الغربية خيانة وطنية، وقسد وغيرها باتوا مطية لتركيا لاحتلال الأراضي السورية، فبسببهم وبحجتهم دخلت إلى عفرين وشرق الفرات. أما من يطالب بتدخل الدولة السورية لحل أزمة المدنيين في الحسكة، عليه أولا أن يقدم ضمانات للدولة بأنها بعد أن تتدخل لن تستغل قسد ومن معها الموقف وتنقلب مرة أخرى ضد الدولة”.

وورد في “الأخبار” اللبنانية:

“في ما يمكن وصفه بجريمة حرب تُرتكب بحق أكثر من مليون مدني، عمدت تركيا، مجدّداً، إلى قطع المياه عن مدينة الحسكة وأريافها، بعدما تعمّدت خلال الشهرين الأخيرين تشغيل محطّة علوك، المغذّي الرئيس للمدينة، بحدودها الدنيا.. وتُنذر أزمة المياه في الحسكة، والتي بلغت اليوم العاشر في المدينة وأريافها والثاني والعشرين في الأحياء الشمالية منها، بكارثة إنسانية، في ظلّ نفاد أغلب الكميات المخزّنة من مياه الشرب والاستهلاك، وعجز الصهاريج عن تلبية احتياجات السكان”.

الجهود الدولية ليست عاجزة فقط عن وقف هذه الجريمة التركية بل عاجزة أيضاً عن منع تركيا من التصعيد في هذه الممارسات، فمنظمة الهلال الأحمر السوري أكدت أن قوات الاحتلال التركي تمنعهم من الوصول الآمن إلى محطة علوك لإصلاح الأعطال فيها، في الوقت الذي من المفترض أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً أمام هذه الجريمة لإنهاء العدوان العسكري التركي على سورية بأكمله وطردها من الأراضي السورية بشكل كامل، لإنهاء معاناة المدنيين بشكل كامل التي لا تقتصر فقط على مياه الشرب.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.