الحرب بين “إسرائيل” وحزب الله على الأبواب

أثارت الجولة الإعلامية التي قام بها حزب الله في الجنوب اللبناني على الحدود الإسرائيلية، الرأي العام، حيث رأى بعض المحللين الصحفيين أن هذه الجولة تنذر بحرب بين حزب الله في لبنان والكيان الصهيوني, فبدأوا بتحليل إمكانيات الطرفين على الحرب والنتائج التي يمكن أن تترتب عنها.

نشرت صحيفة “البناء” اللبنانية مقالاً لناصر قنديل جاء فيه:

“في ظل الحديث عن احتمال حرب بين حزب الله والكيان الصهيوني بعد الجولة الإعلامية التي نظمها الحزب وأوصل خلالها رسائل الردع التي يريدها إلى”إسرائيل”بدى سقف اهتمام مَن راهن عليهم “الكيان الصهيوني” أنهم سيقفون بوجه حزب الله هو مخاطبة المجتمع الدولي بمعادلة(مهما فعل حزب الله، فالحكومة ملتزمة بالقرار 1701)، لكن طالما “إسرائيل” التي تنتهك القرار لا تجرؤ على المراجعة بما تسمّيه انتهاكات لحزب الله، فبقيت سائر الرسائل التي تقصّدها حزب الله من الجولة تفعل فعلها وتشغل الإعلام والسياسة والأمن في كيان الاحتلال.

لكن الوضع في الجنوب بحكم جهوزية الجيش والمقاومة لا يؤذن بمخاطر قريبة أو جدّية، فمعادلات الردع التي تحكم المواجهة هناك تجعل الحرب خطراً بعيداً، بالرغم من أن خطر الحرب استطاع المس بجبهة عرسال، بعدما أتمّ الجيش السوري تقدّمه في جبهات القتال المحيطة كلّها، سواء من ناحية حي الوعر في حمص أو من ناحية الزبداني، ويتهيأ الجيش للتقدّم لحسم الوضع في بقية القلمون، فالتداخل الحدودي يفترض خطر نزوح أفراد الفصائل المسلحة نحو عرسال اللبنانية، ولمنع هذه النزوح نحتاج لتنسيق  لبناني سوري وحضورفاعل بغطاء سياسي للجيش اللبناني.

أما “الحياة” اللندنية فأكدت في مقال لها أن الحرب بين حزب الله و”إسرائيل” باتت قربية جداً وواضحة كالشمس دون الحاجة للتحليلات فقالت:

الإسرائيليون ليسوا بعيدين عما يجري، فخطاب الهلع من انتشار حزب الله على الحدود يُغذي النوايا بحرب وشيكة، والجميع في إسرائيل يقول إن ساعة الصفر اقتربت ومن دروس حرب تموز 2006 نستنتج أن المبادر يُحدد شروط الحرب ووجهة استثمارها.

هذا الكلام ليس تهويلياً، ولا ينطوي على مبالغة، فلم يسبق لحرب أن مُهّد لها بهذا الوضوح والوقائع لم تعد تحتاج إلى تحليل، كما أن الوضوح الذي تجري في ظله الوقائع غريب ومريب، والسؤال الذي يطرح نفسه أنه في حال اندلاع هذه الحرب هل ستتداخل مع حروب أخرى في المنطقة، وهذا ما يُولد احتمالات تُغري بالتخيل، ماذا سيحل بلاجئي هذه الحرب؟ وأين موقع “داعش” منها؟.. وغيرها العديد من الاستفسارات”.

 

مقالات ذات صلة
أضف تعليق