الحرب الأمريكية على سورية.. الحصار الاقتصادي أحد أساليبها

بعد استعادة الدولة السورية لمعظم أراضيها وعودة تلك المناطق لها، تتعرض سورية في الفترة الحالية لعقوبات وحصار اقتصادي جائر نتج عنه أزمات مختلفة، ما يشير إلى دخول البلاد بمرحلة جديدة من الحرب التي تُشن عليها، يدفع ثمنها الشعب السوري وسط محاولات حثيثة من الحكومة السورية للحد من آثار هذه الحرب.

وحول موضوع الحصار الاقتصادي تحدثت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن أهداف الولايات المتحدة من فرض عقوباتها على سورية، فنشرت:

“الإدارة الأميركية تعتبر أنها تُسهم بفصل سورية عن حليفتها إيران، خاصة مع انخفاض إنتاج سورية من النفط لأكثر من 14 ضعف يومياً.. واشنطن جندت حلفاءها في المنطقة من أجل إخبارها بحركة سفن النفط من الخليج العربي وحتى سورية مروراً بقناة السويس، مما ساعدها بإحصاء 30 ناقلة نفط وغاز تعمل لصالح سورية، ولكنها فشلت بإيقاف وصول الغاز الروسي”.

وجاء في “الأخبار” اللبنانية:

“(الأسد ربح الحرب، لن ندعه يربح السلم)، (علينا الانتقام من الأسد)… بهذه التعابير، يختصر دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون معنيون بالملفّ السوري، على رأسهم مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى سورية السفير جيمس جيفري، سياسة بلدانهم ضد سورية، في معرض تبريرهم لتصاعد حدّة العقوبات ضد الشعب السوري”.

وتناولت صحيفة “رأي اليوم” الصورة التي نشرها المبعوث الأمريكي الخاص للتسوية في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، لخريطة اعتمدتها بلاده رسمياً لفلسطين المحتلة، فقالت:

“سورية، لن تستسلم وترفع الرّايات البيضاء، فمَن استعاد سيادته على مُعظم أراضيه، وحارب بشجاعةٍ طِوال السّنوات الثّماني الماضية ضد جيوش أمريكا وحُلفائها، سيُحرّر هضبة الجولان المحتلة حتمًا، ولن يتوقّف عند حُدودها، فالدولة العُنصريّة الإسرائيليّة لم تعُد تملُك اليد العُليا في المِنطقة، والتفوّق العسكريّ مثلما كان عليه الحال في الماضي، وما هذه السّياسات الاستفزازيّة في تغيير الخرائط على الورق إلا دليل قلق ورُعب”.

التصريحات الأمريكية حول الجولان السوري المحتل، لم تتسبب بأي تغيير على الواقع وفقاً لما أكده مسؤولون عرب و”إسرائيليون”، لكن العقوبات الأمريكية والأوروبية والحصار الاقتصادي الذي يشارك به بعض الأطراف العربية مثل مصر باتت آثاره واضحة على الحالة المعيشية للشعب السوري، وبات جلياً أن المتأذي الوحيد منه هو هذا الشعب، حيث تسعى واشنطن من خلال هذا الحصار لخلق شرخ بينه وبين دولته لإجبارها على تقديم تنازلات  بالتزامن مع التوجه العربي للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، لكن الواقع بات مختلفاً والحقائق أصبحت واضحة وجلية، خصوصاً وأن الولايات المتحدة لم تعد تملك القوة والنفوذ ذاتهما، وخصوصاً مع وجود خلافات بينها وبين قوى عظمى أخرى في المنطقة وفي العالم.

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.