التخدير القطني عند الولادة.. آلية عمله وأهميته والاختلاطات الناتجة عنه

الحمل وما فيه من فرحة تغمر الأنثى بوجود روح تنمو في رحمها، تبقى محاطة بالمخاوف من الولادة وما فيها من آلام قد تضيع على الأنثى أجمل أول لحظات في حياة رضيعها، إلا أن التخدير القطني ساعد في تقليل هذه الآلام على الأم.

حيث يقال إن ألم الولادة يعادل ألم كسر عظام في الجسم، إلى جانب أن الآثار النفسية للألم قد تبقى في مخيلة الأم حتى بعد مرور فترة طويلة على الولادة وقد يكون عندها خوف من الحمل مرة أخرى، ومع تطور العلم والطب أصبح هناك دواء لذلك الألم.

أنواع التخدير والتسكين للولادة بنوعيها الطبيعي والقيصرية:

في حالة الولادة المهبلية الطبيعية يكون هناك تقلصات ومخاض تؤدي بالنهاية الى خروج الجنين، تلك التقلصات تتداخل فيها عضلات البطن والحوض والعجان لمساعدة الأم على الدفع، كما أن الرحم له طبقة عضلية تتقلص كذلك أثناء الولادة لقذف الجنين خارجه.

كل تلك التقلصات تسبب ألم متزايد مع تقدم مراحل الولادة الطبيعية انتهاءً بما بعد خروج المشيمة وولادة الطفل، ولتدبير ذلك الألم هناك تسكين اسمه “التسكين فوق الجافية” أو ما يقال له باللغة العامية (إبرة الظهر).

ما هو التسكين فوق الجافية؟

هو إدخال قثطرة أو بلغة أسهل أنبوب رفيع إلى المسافة فوق الجافية (أي خارج السائل الدماغي الشوكي) بطريقة معقمة وفي مكان محدد بعيداً عن النهايات العصبية للنخاع الشوكي.

ما الهدف من هذه القثطرة؟

حقن مواد مسكنة على فترات متباعدة حسب الاستجابة الألمية والحركية للألم الحامل بحيث يتحول ألم المخاض المضني إلى مجرد إحساسات بكبس وتقلصات تشبه التلقصات عند الدورة الطمثية مما يساعد الأم على الولادة باسترخاء ودون أن تكون منهكة تماماً بعد الولادة.

كم من الوقت يتطلب هذا الإجراء؟

يتطلب من 15 الى 20 دقيقة لإجرائه ثم تتم المتابعة والمراقبة من قبل طبيب التخدير لإعطاء الأدوية عند اللزوم.

هل هذا التسكين يسبب الشلل؟

أولاً، في هذا الإجراء لا يتم الدخول أبداً إلى السائل الدماغي الشوكي وإنما نحن فوق الطبقة الأولى من السحايا وهي الأم الجافية.

ثانياً، منطقة الدخول في الظهر بعيدة تماماً عن نقطة انتهاء النخاع الشوكي.

هل لذلك التسكين اختلاطات؟

قد يلي ذلك التسكين صداع يعالج بالمسكنات الاعتيادية وشرب السوائل والكافيين وقد يستمر لمدة 10 ايام بأقصى حالاته.

تشكو بعض الأمهات من الألم في الظهر لكن ذلك الألم يكون أيضاً حتى عند السيدات اللواتي لا يأخذن التسكين.

د. هدى قداح – دراسات عليا تخدير وعناية مشددة وإنعاش

أثر برس 

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.