“التتريك” في عفرين مستمر.. تركيا تفرض ليرتها في التعامل التجاري بدلاً من الليرة السورية

خاص || أثر برس أفادت مصادر أهلية من منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي، لـ “أثر برس”، بأن القوات التركية والفصائل الموالية لها، يجبرون المدنيين من أهالي المنطقة على التعامل بالليرة التركية بدلاً من الليرة السورية في مختلف التعاملات التجارية وخاصة على صعيد المواد الغذائية.

وبيّنت المصادر بأن قوات الاحتلال التركي أوعزت لمسلحي الفصائل الموالين لهم، لإلزام الأهالي وخاصة منهم التجار وأصحاب المحال التجارية المختصة ببيع المواد الغذائية، على إجراء تعاملاتهم التجارية وخاصة فيما يتعلق بمبيع “الجملة”، بالليرة التركية ومنع أي تداول بالليرة السورية تحت طائلة المحاسبة.

ولم يكتف الأتراك بخطوة إلزام التعامل بالليرة التركية فقط، حيث بيّن مصدر أهلي لـ “أثر برس”، بأن القوات التركية أصدرت أمراً بمنع إدخال البضائع السورية على اختلاف أنواعها إلى المنطقة، مجبرين التجار وأصحاب المحال على التزود بالبضائع التركية فقط دون غيرها، وخاصة فيما يتعلق بالمواد الغذائية على اختلاف أنواعها بما فيها مأكولات الأطفال والمشروبات المتنوعة.

وحسب ما بينته عدة مصادر متقاطعة، فإن إجبار الأهالي على التعامل بالليرة التركية، لم يقتصر فقط على منطقة عفرين، وإنما امتد أيضاً إلى عدة مناطق أخرى من ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي كإعزاز والباب وجرابلس، إلا أن الحزم التركي في تطبيق تعليماته بلغ ذروته في منطقة عفرين على وجه التحديد.

ويبدو أن الخطوة التركية الجديدة في ريف حلب الشمالي، تأتي ضمن إطار محاولات أنقرة تحسين واقعها الاقتصادي، الذي لم يعد تدهوره مؤخراً خافياً على أحد، في ظل التدخلات العسكرية المستمرة من قبل تركيا في الحرب السورية وزج نفسها في حروب ومعارك مستمرة، أرهقت الاقتصاد التركي وأضعفت من قيمة الليرة التركية.

وفي سياق متصل بسياسات “التتريك” المستمرة التي تتبعها قوات الاحتلال التركي ضمن مناطق نفوذها شمال سورية، ذكرت مصادر محلية من عفرين لـ “أثر برس”، بأن الأتراك والفصائل الموالية لهم عملوا خلال الأشهر الماضية، على تحويل عشرات المدارس المنتشرة في مختلف أنحاء المنطقة، إلى ثكنات ومقرات عسكرية تركية، كما تم رفع العلم التركي فوق جميع المدارس المتبقية التي ما زالت تستقبل الطلاب، تزامناً مع فرض تعليم اللغة التركية للطلاب من مختلف المراحل الدراسية، ومنعهم من التحدث باللغة الكردية في الأماكن العامة.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.