التايمز: أردوغان يجبر السوريين على العودة إلى بلدهم لاستعادة شعبيته الداخلية

نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية مقالاً تتحدث فيه عن السبب الرئيسي وراء تغير السياسة التركية مع السوريين في داخل تركيا، مبينة أنها مساعي من أردوغان لكسب تأييد شعبي في ظل الانتقادات التي يتلقاها.

ويبدأ المقال بتجربة السوري محمد وردة باعتباره أحد الأمثلة عن السوريين الذين يتم ترحيلهم من اسطنبول وإعادتهم قسراً إلى سورية، ويذكر المقال أنه لم يكن مضى سوى شهر على وصول محمد إلى تركيا، حين اقتحم رجال الشرطة الأتراك المنزل الذي يقيم فيه في اسطنبول، وتمت إعادته إلى “جسر الشغور” في شمال غرب البلاد، والتي تسيطر عليها “جبهة النصرة”.

وبحسب المقال فقد كان صوت القذائف مسموعاً بينما كان محمد وردة يتحدث عن أزمته مع “التايمز” عبر الهاتف.

ويذكر المقال أن قصة محمد ليست إلا مثالاً لما تعرض له الكثير من السوريين بعد تغيير الحكومة التركية سياستها نحو 3.6 مليون سوري تستضيفهم على أراضيها، وبسبب الجهود التي يبذلها الرئيس التركي طيب رجب أردوغان لاستعادة شعبيته في الداخل.

ويذكر المقال أن 2639 سورياً أجبروا على العودة إلى مناطق الفصائل المسلحة و”جبهة النصرة” في إدلب وشمال حلب حتى الآن، والكثير منهم أرسلوا إلى مناطق مشتعلة بالحرب، وهو الأمر المخالف للقوانين الدولية.

ويقول المقال إن أردوغان يحاول الحفاظ على صورته في العالم العربي كبطل في عين المسلمين واللاجئين، وأوعز لمواقع إخبارية سورية معارضة ولصحف موالية لحكومته وتصدر بنسخ عربية للترويج بأن الذي أمر بالترحيل هو عمدة اسطنبول الجديد المنتمي إلى الحزب المعارض وليس الحكومة التركية.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من التقارير الغربية كانت قد أكدت وجود خلافات على مستويات رفيعة في الحكومة التركية بسبب سياسة أردوغان وتدخله العسكري في سورية وإدخاله لأكثر من 3 ملايين سوري لأهداف تتعلق بتقوية حزبه داخل تركيا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.