البنتاغون يكشف أرقام جديدة حول أعداد الضحـ.ـايا الذين سقطوا إثر غـ.ـاراته الفاشلة في سوريا

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” حصيلة جديدة لأعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا إثر غاراتها التي شنها “التحالف الدولي” بقياجة واشنطن، مشيرة إلى أنه تبيّن سقوط المزيد من الضحايا إثر غارات أمريكية فاشلة في سوريا وأفغانستان.

وبحسب تقرير صدر عن البنتاغون بتفويض من الكونغرس، فإن “10 مدنيين قُتلوا في عام 2021 خلال غارة فاشلة بطائرة دون طيار نفذها الجيش الأمريكي في كابل 29 آب، قبل يوم واحد من انتهاء الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، وكان 7 من المدنيين الـ 10 الذين قُتلوا في ذلك الحادث من الأطفال” وفقاً لما نقلته شبكة “cnn” الأمريكية.

وأضاف التقرير أنه “في العمليات العسكرية الأمريكية في العراق وسوريا خلال عام 2021، كان هناك 6 تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين محتملين، لكن ثلاثة منها لا تزال قيد التقييم، بينما عُدت الثلاثة الأخرى غير موثوقة”، مؤكداً أن “أحدث أعداد الضحايا المدنيين من وزارة الدفاع، تمثل انخفاضاً كبيراً عن العام السابق، ففي تقرير عام 2020، قدّرت وزارة الدفاع مقتل ما يقرب من 23 مدنيا نتيجة العمليات العسكرية الأمريكية وإصابة 10 آخرين”.

وعام 2020 اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بقتلها أكثر من 130 مدنياً وإصابة 91 آخرين في العمليات العسكرية الأمريكية في العراق وسوريا وأفغانستان والصومال عام 2019، فيما أظهر إحصاء أجرته مجموعة “مراقبة الحروب الجوية” أنه خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2019 في سوريا تسببت هجمات “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن بسقوط ما بين 416 و1030 ضحية في صفوف المدنيين.

وعام 2021 أعاد البنتاغون تقييم حصيلة القتلى والجرحى المدنيين الذين سقطوا في العمليات العسكرية الأمريكية في الفترة الممتدة بين 2017 و2019، بحيث باتت الحصيلة الجديدة تقر بسقوط 65 قتيلاً و22 جريحاً، غالبيتهم العظمى في سوريا واليمن.

وتتعرض الإحصائيات التي ينشرها البنتاغون حول عدد الضحايا التي سقطت إثر غاراته للكثير من الانتقادات، ففي عام 2020 أفاد فرع منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة بأن واشنطن لا تزال تذكر أعداداً أقل من الحقيقية للضحايا المدنيين، وعام 2021 أكد “الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية” وهو منظمة غير حكومية، أن “التحقيقات التي تجريها وزارة الدفاع والاعتراف بمسؤوليتها عن مقتل مدنيين يظلان غير كافيين على نحو رهيب”، وأعرب الاتحاد عن “ذهوله لواقع أن وزارة الدفاع لم تعرض أو تدفع في 2020 أي تعويض للأسر المدنية المعنية رغم تخصيص الكونغرس أموالا لهذه الغاية”.

يُشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تؤكد في تقريرها باستمرار أن سقوط هذه الضحايا سقطت نتيجة “الخطأ”، مشددة على أنها لا تنوي محاسبة المسؤولين عن هذه الأخطاء لأنها “غير مقصودة”، حيث قال قائد القوات البرية الأمريكية مايكل غاريت عام 2021 حول هذه الأخطاء: “لم يكن هناك أي عمل إجرامي متعمد أو خطأ، على الرغم من الكشف عن بعض العيوب في الالتزام بالبروتوكول المقرر”، زاعماً أن “التحقيق لم يبيّن أي سلوك لأي شخص خارج نطاق قانون الحرب” وذلك تعقيباً على الغارة التي كشف عنها تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، حينها أفاد بأن أحد الغارات الأمريكية على الباغوز بريف الزور أودت بحياة أكثر من 60 امرأة وطفل.

أثر برس 

مقالات ذات صلة