الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا في هذا التوقيت.. هل هي مجرد صدفة؟

 

خلال يومين شن الكيان الإسرائيلي عدوانين على سوريا، وذلك بالتزامن مع بدء الانسحاب الأمريكي من البلاد، والحديث عن معركة عسكرية مرتقبة في إدلب، إضافة إلى الحديث عن مشاركة سوريا في القمة العربية.

فقالت صحيفة “رأي اليوم” اللندنية:

“لا نستبعد أن تكون هذه الصواريخ الإسرائيلية مرت من فوق رؤوس المشاركين في هذه القمة التي لم تشارِك فيها سوريا، وكان مقعدها خالياً، مثلما هو حال كُل القِمم العربيّة، سياسيّة كانت أو اقتصاديّة، التي انعقدت طِوال السنوات الثَّماني الماضية، شرف كبيرٌ لسوريا وشعبها وقيادتها وجيشها أن تكون مستَهدفة بالإرهاب الإسرائيليّ وتواطؤ بعض العرب معه”

وعلق محلل عبري في صحيفة “هآرتس” العبرية على “السياسة الإسرائيلية” على العدوان الإسرائيلي، بقوله:

“سياسة الضبابية التي انتهجها نتنياهو بعد أسبوع من إعلانه العلنيّ تحمّل مسؤولية إسرائيل العدوان على سوريا، فقدت تأثيرها على الأجندة السياسية، سواءً في إسرائيل، أو في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط برمّتها، ومن السخرية أن تلجأ وسائل الإعلام العبرية إلى الإعلام الأجنبي للاعتماد عليه في نشر التقارير عن الهجوم الإسرائيلي، وذلك لأن الجهات ذات الصلة قررت تفعيل الرقابة العسكرية”.

وأشارت صحيفة “الثورة” السورية إلى الرابط بين هذه الاعتداءات والاعتداءات الأمريكية على أراضي شرق الفرات السورية، حيث نشرت:

“الفاجعة التي ألمت بالكيان الصهيوني تدفعه إلى شن الاعتداءات على سوريا، حيث فقد أذرعه الإرهابية التي كانت تنتشر خاصة في المنطقة الجنوبية.. في مجمل الحديث ما يقوم به الكيان الصهيوني من اعتداءات على الأراضي السورية، لا يمكن فصله عن تلك الاعتداءات التي تنفذها قوات العدوان الأميركية في الشرق السوري، فالهدف واحد هو إطالة أمد الأزمة، ورفع معنويات المجموعات الإرهابية، ومحاولة إيجاد مكان لهما على بساط التسوية النهائي، خاصة بعد تجاهل الجميع للعويل الإسرائيلي، ومطالبة قادته بأخذ ما يسمى المصالح الإسرائيلية بالحسبان في أي خطط مستقبلية لحل الأزمة في سوريا”.

في ظل هذه الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، تستمر وسائل الإعلام العبرية بالحديث عن الانتقادات والخلافات التي تدور في أروقة “الكيان الإسرائيلي” نتيجة هذه الاعتداءات، وأشار بعض المراقبون إلى أنه يمكن أن تهدف هذه الاعتداءات إلى تغييب معركة إدلب عن الساحة الميدانية في المرحلة الحالية بعدما فشلت تركيا بتنفيذ اتفاق إدلب الذي عقدته مع روسيا.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق