الاعتداء الأخير على إيران يعرقل سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة بايدن

في إطار حديث الصحافة العالمية والعبرية عن تبعات اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في إيران ، تم تسليط الضوء على المزيد من الملفات التي ربما تعد مصدر قلق لأعداء إيران ، والتي من المفترض أنها ستكون محط اهتمام الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، لا سيما ملف الاتفاق النووي الذي انسحب منه دونالد ترامب وأفشله، الأمر الذي سيرسم مساراً جديداً لإدارة بايدن بما يخص التعامل مع الاتفاق النووي.

وناقشت الصحف العالمية والعبرية هذا الملف:

البداية مع “جيروزاليم بوست” العبرية التي أكدت على أن مصلحة الكيان الإسرائيلي تتعارض مع عودة الاتفاق النووي، فنشرت:
“بايدن سيتولى منصبه في 20 كانون الثاني، وقال إنه سينضم مرة أخرى إلى الاتفاق إذا استأنفت إيران الامتثال الصارم، لكنه لم يحدد ما الذي سيفعله لتعزيز الاتفاق أو تقييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، والصفقة الأصلية لإيران أتاحت أن تعتقد أنها تستطيع أن تضيّع الوقت ثم تواصل برنامجها النووي، لكن من المهم ألا تعتقد أنها قادرة على أن تتجاوز بسلام السنوات القليلة لرئيس أميركي معين (أو رئيس وزراء إسرائيلي)، وبدلاً من العودة إلى تلك الصفقة السيئة بالنسبة لاسرائيل، يجب على بايدن أن ينتهز الفرصة لإدخال تحسينات كبيرة”.

وفي “نيويورك تايمز” الأمريكية جاء:
“مع اغتيال محسن فخري زاده، الشرق الأوسط يعد بتعقيد مهمة جو بايدن منذ اليوم الأول.. وما يقلق إسرائيل وبعض الدول العربية هو أسلحة إيران الجديدة المفضلة أي الصواريخ الدقيقة، مما يشكل تهديداً قاتلاً فورياً لـ”إسرائيل”.. والقوات الأمريكية في المنطقة.. وإذا حاول بايدن استئناف الاتفاق النووي الإيراني كما كان، وتخلى عن النفوذ الذي تمنحه إياه العقوبات الاقتصادية القاسية على إيران قبل التوصل إلى بعض التفاهم بشأن تصديرها للصواريخ الموجهة بدقة، سيواجه الكثير من المقاومة من الإمارات والسعودية”.

كما تحدثت صحيفة “واشنطن بوست” عن مدى حاجة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، فنشرت:
“أن تكون إسرائيل ترغب في استهداف مثل هذا المسؤول ليس غريباً، وكذلك توقيت الضربة كما يشير المنتقدون لمقاربة كل من ترامب ونتنياهو تجاه إيران، وتأمل الإدارة الأمريكية القادمة برئاسة الرئيس المنتخب جو بايدن، بأن تعيد إطار الصفقة النووية مع إيران والتي انتهكها ترامب عندما فرض عقوبات واسعة ضد إيران، والتي بدورها دفعت السلطات الإيرانية إلى العودة لأنشطة البرنامج النووي التي تم تقليصها بموجب الاتفاق.. وقال إيلي جيرنمايه، الزميل في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: إنه بدون تلك الخطوات فإن الأسابيع القادمة قد يثبت أنها خطيرة وإن اغتيال فخري زاده يجب أن يكون دعوة للاستيقاظ لأوروبا والإدارة الأمريكية القادمة، وكلما طالت الفترة التي تستمر فيها إيران بتوسيع برنامجها النووي في غياب المحادثات السياسية، كلما زاد احتمال وقوع المزيد من العمليات السرية”.

من الواضح أن من اتخذ قرار اغتيال زاده، لديه مصالح تتعارض مع مصالح الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة بايدن، لأنه من الواضح أن هذه العملية زادت من الصعوبات أمام الرئيس الأمريكي الجديد في سياسته التي أكد أنها ستكون مختلفة عن سياسة ترامب في العالم والشرق الأوسط، لكن يبدو أن هذه العملية من جهة أخرى ستكون من خلال عدة نواحي لصالح إيران في المنطقة لأنه سيكون مبرر كافي لها لتحصيل حقوقها دون تنازلات.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.