الإصابة بالرباط الصليبي كابوس يهدد حياة اللاعبين

خاص || أثر سبورت

لم يهنأ اللاعب بلال حلبوني بمشاركته الأولى مع منتخب بلاده سوريا ضد منتخب الأردن في الدورة الرباعية التي ينظمها الاتحاد الأردني، إذ تعرض للإصابة في الدقيقة 72 ولم يكن قد مضى على دخوله أرض الملعب كبديل سوى دقائق قليلة وخرج وهو يتألم بشدة.

وأكد طبيب منتخب سوريا جهاد حاج إبراهيم في تصريحات لصفحة اتحاد الكرة السوري في “فيسبوك” أن اللاعب خضع للفحوصات الطبية اللازمة وقام بعمل أشعة رنين مغناطيسي على الركبة وتبين أن هناك مشكلة في الرباط الصليبي الأمامي.

وأضاف أنه سيخضع لمدة من العلاج مع عمل بعض الفحوصات في وقت لاحق، مع تحمل اتحاد الكرة جميع نفقات علاج بلال، حتى يعود أفضل، متمنياً له الشفاء العاجل والعودة للملاعب.
يذكر أن بلال حلبوني هو من مواليد كندا عام 1999 لأب سوري وأم لبنانية يلعب في نادي ماغديبورغ الألماني الذي يشارك في دوري الدرجة الثانية

أسباب الإصابة بالرباط الصليبي:

إصابة الرباط الصليبي الأمامي هي تمزق أو التواء في الرباط الصليبي الأمامي، وهو أحد الأربطة النسيجية القوية التي تربط عظمة الفخذ بقصبة الساق (الظنبوب).

وتحدث إصابات الرباط الصليبي الأمامي في أثناء ممارسة الرياضات التي يحدث فيها توقف مُفاجئ أو تغيرات في الاتجاه والقفز والهبوط، مثل كرة القدم، وكرة السلة، وكرة القدم، والتزلج على المنحدرات.

يسمع أو يشعر العديد من الأشخاص “بفرقعة” في الركبة عند حدوث إصابة الرباط الصليبي الأمامي، وقد تتورم الركبة، أو تشعر بعدم الاتزان ويصبح من المؤلم جداً تحمل الوزن.

بِناءً على شدة إصابة الرباط الصليبي الأمامي، قد يشمل العلاج الراحة وتمارين التأهيل للمساعدة في استعادة القوة والاتزان، أو الخضوع لعملية جراحية لاستبدال الرباط المُمزق يَلِيها الخضوع لإعادة التأهيل.

وقد يساعد برنامج التدريب المناسب على التقليل من خطر الإصابة بالرباط الصليبي الأمامي.

الأعراض:

تشمل علامات إصابة الرباط الصليبي الأمامي وأعراضه غالباً ما يلي:

صوت “فرقعة” مرتفع أو الإحساس بفرقعة في الركبة، وألم شديد وعدم القدرة على مواصلة النشاط، وتورم سريع، وفقدان نطاق الحركة، والشعور بحالة من “عدم الثبات” أو “الانهيار” عند محاولة تحمل وزن.

إسبر يشرح مراحل العلاج:

المعالج يزن إسبر
المعالج يزن إسبر

يقول أخصائي الإصابات الرياضية يزن إسبر لموقع “أثر”، والذي يعمل حالياً مع نادي تشرين وسبق له أن عمل مع عدد من الأندية المحلية والمنتخبات الوطنية، إن معالجة اللاعب المصاب تمر بعدة مراحل:

1- مرحلة ما قبل العمل الجراحي:
مساعدة المريض على استرداد مجموعة حركاته وجعل عضلاته تعمل طبيعياً من جديد، والهدف من ذلك تسهيل مدة التأهيل التي تلي الجراحة، إذ يتدرب المريض على الاستخدام الآمن للعكازات وتعريفه على منظومة التمارين ما بعد الجراحة.
تطبيق تمارين من شأنها تخفيف التورم في هذه المرحلة وزيادة نطاق الحركة الخالية من الألم وتقوية العضلات وتحسين المشي واستعادة الوظيفة العادية للركبة.
الامتثال لبرنامج اعادة التأهيل قبل الجراحة أمر في بالغ الأهمية لتأمين الجهد الأمثل لمرحلة ما بعد الجراحة.

2- مرحلة ما بعد الجراحة: الأيام الثلاثة الأولى
يبدأ التأهيل مباشرة حال استيقاظ المريض واستعادة وعيه، ويطلب منه القيام ببعض التمارين كل ساعة للحفاظ على وظيفة الركبة للسيطرة على الورم واستعادة مجموعة حركات الركبة ولتحسين الدورة الدموية والحفاظ على العضلة مربعة الرؤوس وبعد كل تمرين يطبق الثلج لمدة 15 دقيقة ونزيد مسافة المشي تدريجياً وعند الجلوس نقوم برفع الطرف المصاب.

3- من اليوم الثالث وحتى الأسبوع السادس:
بمعدل 5 جلسات أسبوعياً تجري التدريبات لمدة ساعة ويطلب من المريض إعادتها بالمنزل، التمارين هدفها تحسين استقرار الركبة واستقامتها وتحسين نمط المشي وزيادة مدى حركة الركبة وتخفيف حدة الألم وتجرى هذه التمارين بوتيرة منخفضة دون ألم لشد العضلات وتقويتها مع التركيز على جودة تنفيذ الحركات

4- من الأسبوع السادس إلى الشهر الثالث:
تزداد شدة التمارين والتركيز يكون على قوة العضلات والتوازن وتحقيق الاستقرار والتحكم بالركبة، إذ يتم التركيز على الركبة تركيزاً أساسياً.
ومع نهاية المرحلة المتوسطة لإعادة التأهيل يخضع المريض لاختبار القوة ومنها ينتقل إلى المجموعة المتقدمة والأخيرة، في المجموعة المتقدمة يستمر المريض بالعلاج الفيزيائي واللياقة البدنية والحركات الرياضية المدروسة ويبدأ المريض برنامج الركض الذي يتضمن الجري المستقيم والجري السريع مع الإبطاء، وفي هذه المرحلة يبدأ العمل على برنامج القفز.
وتختلف فترة العودة للحياة الطبيعية من شخص لآخر حسب استجابته للعلاج والتزامه ببرنامج التأهيل.

وبعد المرحلة الأخيرة يدخل اللاعب مرحلة الإعداد البدني في الملعب بإشراف المعد البدني وأخصائي العلاج، ليكون في النهاية على أتم الاستعداد للمشاركة بتمارين الفريق واللعب بالمباريات

أساطير أنهت هذه الإصابة حياتهم الرياضية:

تعرض العديد من مشاهير وأساطير كرة القدم للإصابة بقطع الرباط الصليبي ومنهم من انتهت حياتهم الكروية واضطروا للاعتزال فيما جاهد آخرون وتغلبوا عليها وعادوا لممارسة اللعبة من جديد.

من أشهر اللاعبين الذي أنهت الإصابة حياتهم الكروية تبرز أسماء اللاعبين مايكل أوين وسباستيان دايسلر وفيرناندو ريدوندو وفيكتور فالديز، أما من تعرض للإصابة وانتصر عليها فهناك العديد منهم ويبدو في مقدمتهم اللاعب الإيطالي روبرتو باجيو وأيضاً تشافي هيرنانديز والظاهرة البرازيلية رونالدو دا ليما الذي تعرض أيضاً للإصابة مرتين، والسلطان زلاتان ابراهيموفيتش وفيرجيل فان دايك.

وعلى الصعيد المحلي تعرض عدد من اللاعبين للإصابة بقطع الرباط الصليبي، إذ أنهت هذه الإصابة مستقبل لاعبي تشرين والمنتخب عمار حبيب وماهر قاسم.

فيما عاد من اللاعبين لحياتهم الكروية وفرقهم عمر السومة ومعتز كيلوني وأسامة أومري وباسل مصطفى وعبد الرحمن الخطيب وأنيس قاسم.

إذاً هذه الإصابة هي كابوس للاعبين، وسعيد الحظ من ينجو منها ويعود للملاعب من جديد وهذا يكون بسبب العلاج الجيد وعدم التأخر به وبعملية إعادة التأهيل، أما من لا يتوفر له العلاج السريع والصحيح فسيجد نفسه في المدرجات مشجعاً لزملائه باحثاً عن حياة أخرى.

محسن عمران

مقالات ذات صلة