الأمم المتحدة: العالم تراجع 5 سنوات في ثلاثة ملفات مهمة.. ما تأثير ذلك محلياً؟

أفادت الأمم المتحدة بأن العالم تراجع 5 سنوات في ثلاثة ملفات مهمة هي: الصحة، والتعليم، ومستوى المعيشة، بفعل وباء كورونا.

وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره، أنه “للمرة الأولى منذ تبنّيه قبل ثلاثين عاماً، انخفض مؤشر التنمية البشرية الذي يأخذ في الاعتبار متوسط العمر المتوقع والتعليم ومستوى المعيشة، لعامين على التوالي، في 2020 و2021، ليعود إلى ما كان عليه في 2016”.

وأضاف التقرير: “هذا التراجع الهائل يشمل ما يزيد على 90% من دول العالم”.

بدوره، رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر قال: “هذا يعني أننا نموت مبكراً وأننا أقل تعليماً، وأن دخلنا ينخفض”، مشدّداً على أنه انطلاقاً من هذه المعايير الثلاثة، يمكن تكوين فكرة عن سبب بدء شعور الناس باليأس والإحباط والقلق بشأن المستقبل، وعلى حين كان المؤشر يرتفع باستمرار لعقود، عاد في 2021 إلى المستوى الذي كان عليه في 2016 ماحياً بذلك سنوات من التطور، والسبب الرئيسي هو كورونا، إلى جانب الكوارث المناخية التي تتزايد والأزمات التي تتراكم من دون إعطاء السكان وقتاً لالتقاط أنفاسهم.

وفي السياق ذاته، علق عميد معهد الدراسات السكانية، الأستاذ في كلية الاقتصاد، د. حيدر عباس، على ما ورد في التقرير المذكور أعلاه، وانعكاس نتائجه علينا محلياً، إذ قال: “تأثير جائحة كورونا على مؤشرات التنمية المستدامة كان واضحاً، وخاصة مع الأزمة التي مررنا بها، وأطاحت بعقودٍ من العمل، لتساهم أزمة كورونا بتدمير ما تبقّى من تحسنٍ في مؤشرات التنمية”، بحسب صحيفة “البعث” المحلية.

ولفت إلى أن تأثير الأزمة على بعض مؤشرات التنمية الاجتماعية كان محدوداً بسبب سياسة الدولة في الالتحاق وإلزامية التعليم الأساسي، مشدداً على ضرورة الاهتمام بالبحث العلمي واعتماد التكنولوجيا الجديدة، بما يضمن رفع مستوى المعيشة وتخفيف الفقر من أجل تسريع عملية التنمية، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، بما في ذلك الحصول على خدمات صحية أساسية جيدة، والوصول إلى اللقاحات والأدوية الأساسية الآمنة والفعّالة للجميع.

أثر برس

مقالات ذات صلة