تقارير عبرية تكذّب رواية الخارجية “الإسرائيلية” حول التصعيد في الأقصى.. وتؤكد: يبدو أننا أمام هجوم جديد

شهد المسجد الأقصى أمس الجمعة تصعيداً نادراً، حيث اقتحم عناصر “الشرطة الإسرائيلية” المسجد واندلعت الاشتباكات بينهم وبين المصلين واعتقلوا العديد منهم، وتسببت الاشتباكات بإصابة أكثر من 180 مصلٍّ، ولاقت عملية الاقتحام هذه إدانات دولية وعربية عديدة حتى من حلفاء الكيان الإسرائيلي.

وأمام هذه الإدانات نشر موقع “تايمز أوف إسرائيل” رواية لـ “الخارجية الإسرائيلية” حاولت خلالها نفي ما حصل، مؤكداً انتشار دلائل فيما بعد تؤكد حدوث عملية الاقتحام والاعتداء على المصلين حيث جاء فيه: “أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً أكدت فيه أن الضباط لم يدخلوا المسجد الأقصى، ثالث أقدس الأماكن في الإسلام، لكن في وقت لاحق من صباح يوم الجمعة، أظهرت اللقطات أن الضباط يفعلون ذلك بالضبط من أجل اعتقال العديد من الفلسطينيين”،

وأضاف الموقع أن “سلوك الشرطة ضد المتظاهرين أثار غضب جيران إسرائيل في الشرق الأوسط، حيث أصدرت كل من الأردن ومصر والسعودية وتركيا بيانات إدانة شديدة، فيما كانت ردود فعل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أكثر اعتدالاً، وبدلاً من ذلك ركزت على الدعوة إلى الهدوء وحث الأطراف على التصرف بضبط النفس”.

وأشارت صحيفة “هآرتس” العبرية في مقال لها إلى أن هذا التصعيد سيكون له تبعات، حيث نشرت: “اعتقلت الشرطة 400 شخص داخل المسجد الأقصى بعد ساعات من المناوشات عاد الهدوء، لكن صور رجال الشرطة وهم يحتجزون المصلين قد تؤدي إلى هجوم جديد”، مشيرة إلى أنه “خلال صلاة ظهر الجمعة، غادرت فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً منزلها في مدينة حيفا الشمالية وطعنت رجلاً يهودياً، مما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة”، مؤكدة أن “التجارب السابقة تُظهر أنها لن تكون الأخيرة”.

فيما لفتت صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أن هذا التصعيد جاء في وقت حساس، حيث قالت: “يأتي العنف في وقت حساس بشكل خاص، يتزامن شهر رمضان هذا العام مع عيد الفصح، وهو عطلة يهودية رئيسية لمدة أسبوع تبدأ يوم الجمعة عند غروب الشمس، والأسبوع المقدس المسيحي، والذي يتوج يوم عيد الفصح. ومن المتوقع أن تجلب الأعياد عشرات الآلاف من الناس إلى البلدة القديمة في القدس، موطن المواقع الرئيسية المقدسة لجميع الديانات الثلاث”.

وفي هذا الصدد تشير “الأخبار” اللبنانية إلى أننا قد نكون في فلسطين أمام بوادر حرب، حيث نشرت:
“تتدحرج كرة اللهب وتتوسَّع دائرة الاشتباك، فيما يتواصل ارتقاء الشهداء بأعداد غير مسبوقة في الضفة الغربية منذ انتهاء معركة سيف القدس”، مشيرة إلى أنه “على الرغم من هدوء وتيرة العمليات المميتة ضدّ المستوطنين في قلْب إسرائيل، إلّا أن الباب فُتح على مصراعيه أمام قوّة الفعل الجماهيري في الضفة الغربية، ويبدو أن الأجواء باتت تشبه أجواء معركة سيف القدس، وأن التصعيد الجاري ليس إلّا هبّة شعبية حقيقية كسرت الصمت في ظلّ توغّل المستوطنين وتصاعد جرائم جيش العدو، فيما تثبت الضفة جاهزيتها لإسناد غزة وبقية الساحات”.

يبدو أن التصعيد “الإسرائيلي” أمس الجمعة في المسجد الأقصى قد أحرج الكيان الإسرائيلي أمام المجتمع الدولي وحلفائه العرب، وبحسب التقديرات “الإسرائيلية” فإن هذا التصعيد سيكون له تبعات، وقد يجعلنا أمام عمليات جديدة للفصائل الفلسطينية مماثلة لعملية “سيف القدس” التي حدثت في شهر رمضان الفائت.

أثر برس 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.