الأسواق السورية تشهد ارتفاع بأسعار بعض المواد الغذائية بالتزامن مع زيادة الرواتب

شهدت الأسواق السورية ارتفاعاً بأسعار بعض المواد الغذائية بقيمة تراوحت بين 50 و100 ليرة سورية كالسكر والأرز وغيرها من المواد، لاستغلال بعض التجار مرسوم زيادة الرواتب لرفع الأسعار والبيع بسعر زائد.

وخلال جولة لمراسل “أثر برس” في الأسواق تم رصد ارتفاع أسعار بعض المواد، حيث وصل سعر كيلو السكر في محلات المفرق بين 400 و600، ووصل الأرز إلى 800 ليرة بزيادة 100 ليرة، في حين بلغ سعر ليتر الزيت النباتي إلى 1050 ليرة سورية.

وأكد رئيس قسم الاقتصاد بكلية الاقتصاد في جامعة دمشق د.عدنان سليمان، لصحيفة “الوطن” السورية، أن حماية المستهلك تحاول في كل زيادة في الرواتب أن تنشط جهازها الرقابي من أجل منع ارتفاع الأسعار، وبالتالي الحفاظ على القوة الشرائية للزيادة، قدر المستطاع، لكن ثبت عملياً في معظم هذه الحالات أن قدرة الوزارة على ضبط الأسعار محدودة جداً رغم نية الحكومة ونية الوزارة منع ارتفاع الأسعار، موضحاً أن المطلوب منع الاحتكار واعتباره جريمة وطنية.

وأصدر الرئيس بشار الأسد 21 تشرين الثاني، مرسومان بمنح زيادة على رواتب والأجور الشهرية المقطوعة لكل من العاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين، فيما توعدت بدورها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك كل من تسول له نفسه رفع الأسعار أو التلاعب بالمواصفات والنوعية.

حيث أعلنت الوزارة فور صدور المرسوم أنها ستتابع حركة البيع والشراء في الأسواق، وأوعزت إلى مديرياتها بكافة المحافظات تكثيف الرقابة على المحلات التجارية، وذلك حتى لا يحاول بعض ضعاف النفوس استغلال هذه الزيادة لرفع الأسعار أو الغش أو الاحتكار أو التلاعب بالمواصفات والنوعية.

ودعا وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عاطف النداف المواطنين إلى التعاون مع الحكومة من أجل رفع ثقافة الشكوى لديهم، لمحاسبة ضعاف النفوس والتجار المستغلين، وحتى الآن نظمت الوزارة مئات الضبوط بحق التجار المخالفين في المحافظات، والذين استغلوا مرسوم الزيادة لرفع الأسعار والبيع بسعر زائد.

حماية المستهلك
حماية المستهلك

من جهته، أوضح أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرحمن حبزة أن تجار الجملة والتجزئة هم المسؤولون عن الزيادة وأن السبب في رفع السعر هو قلة المواد المعروضة في الأسواق حيث أنهم بدأوا بتقنين موادهم في السوق بعد ما لاحظوا ارتفاع سعر الدولار وهو ما أثر على توزع المواد في السواق وعليه فإن توفر المواد في السواق هو السبب الرئيسي لارتفاع السعر أو انخفاضه.

يشار إلى أن سعر صرف الدولار وصل إلى أكثر من 765 ليرة سورية في الفترة الأخيرة بالسوق السوداء، فيما يثبت مصرف سورية المركزي محافظاً على سعر دولاره بـ 434 ليرة سورية، وأكد أمين سر غرفة تجارة حمص أنطون داوود، أن أحد أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار، هو إلزام التاجر بإيداع نسبة 10% من قيمة إجازة الاستيراد بالدولار ضمن صندوق مبادرة دعم الليرة.

أثر برس 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.