الأردن تطرح خطتها القديمة الجديدة في سوريا

عاد موضوع دور الأردن في الحرب السورية للتداول في الصحف العربية بعدما حمّلها الرئيس السوري بشار الأسد جزء من مسؤولية الإرهاب الحاصل في سوريا، ولاقى هذا استنكاراً من المسؤولين الأردنيين معتبرين أن هذا التصريح بمثابة إهانة للدولة الأردنية، لكن اللافت في الأمر أن الأردن لم تقدم أي أدلة تنفي فيها ما ورد في الصحف العربية لا سيما صحيفة “الأخبار” اللبنانية حول الجولات التي تقوم بها قوات أردنية في الجنوب السوري إلى جانب القوات البريطانية.

 

حيث نشرت صحيفة “البناء” اللبنانية مقالاً بعنوان “هل يتورط الأردن في جنوب سوريا؟” عرضت فيه وقائع حصلت في بداية الحرب السورية إضافة إلى تحليلات أخرى فجاء فيه:

” لم يكن مجرد صدفة أن يقع الاختيار على درعا في الجنوب السوري لإطلاق كرة النار التي صارت حرباً عالمية على سوريا، ولا من باب الصدفة أيضاً إنشاء غرفة عمليات أميركية عرفت بغرفة “الموك” في الأردن تتولى تنظيم وتدريب المسلحين للقتال في سوريا، قبل أن تقرر واشنطن الانتشار المباشر تحت غطاء قتال “داعش” في الشمال، فالجنوب السوري يشكل المدخل الجيوسياسي للإمساك بالعاصمة دمشق وبالحدود السورية مع الجولان المحتل، وبالتالي خط الاتصال بمفهوم “الأمن الإسرائيلي”.

ولا يبدو أن الأميركيين والبريطانيين مستعدون لأكثر من إرسال وحدات عمليات خاصة تحت شعار الحرب على “داعش”، لإسناد عملية يريدون فيها من لأردن تولّي مهمة تنظيمها وتغطية حركة الفصائل المعارضة التي تمّ تجميعها وتنظيمها للعبة الحدود السورية، ومحاولة اقتطاع جزء من جغرافيا الجنوب السوري، والمشروع تحت عنوان المناطق الآمنة للنازحين السوريين كما فعلت تركيا، لكن النتيجة ستكون خسارة الأردن ووقوعه في فخ قد يؤدي لتداعيات داخل الحدود وربما في العاصمة، فسوريا اليوم غير الأمس، والوضع الدولي والإقليمي تغيّرا جذرياً، فهل يريد الأميركي والبريطاني توريط الأردن لجعل الأراضي الأردنية مشاعاً تدخله وحدات “داعش” الهاربة من الموصل والرقة عبر الباديتين السورية والعراقية؟”.

في حين تداولت صحيفة “الدستور” الأردنية في إطار الحديث عن موقع الأردن في الحرب السورية، وقائع مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية وشؤون المغتربين “أيمن الصفدي” مع نظيره الألماني “زيغمار غابرييل” خلال زيارته الأولى إلى الأردن جاء فيه:

” اتفق الوزيران على استمرار التنسيق والتعاون من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

وبحثا الأوضاع الإقليمية بخصوص الأزمة السورية، والحرب على الإرهاب حيث اتفقا أنه خطر مشترك لا بد من هزيمته في كل ميادين المواجهة العسكرية والأمنية والفكرية.

 

وفي الوقت ذاته أكدا على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية وزيادة التعاون الدولي لهزيمة الارهاب وعصاباته.

 

وفي رد على سؤال حول الأزمة السورية، قال الصفدي: “إن الأغلبية  تريد حلاً سلمياً للأزمة لا حلاً عسكرياً، مع التأكيد على وجوب الحوار مع روسيا بهذا الخصوص والتي تقوم بدور هام في التعامل مع الازمة السورية، ومتواجدة في محادثات جنيف وتقود محادثات أستانا التي يدعمها الأردن كوسيلة يمكن من خلالها تحقيق وقف شامل لإطلاق النار”.

ويأتي هذ المؤتمر بعدما أكدت الأردن أنها لن تتدخل في الحرب السورية لا عسكرياً ولاسياسياً، بعد كلام الرئيس السوري بشار الأسد المتعلق بدعم الأردن للإرهاب في مقابلته الصحفية على موقع سبوتنيك الإلكتروني.

 

 

مقالات ذات صلة
أضف تعليق