على خطى ابن سلمان.. رجل سعودي ينحر طفلاً صغيراً

خاص || أثر برس

هزت العالم العربي جريمة مروعة نُفذت وسط السعودية، تمثلت بنحر طفل لم يتجاوز الـ6 سنوات أمام أعين والدته والمارة، دون مبرر أو سبب يبيح للقاتل الأربعيني أن يمسك قطعة زجاج ويجز بها عنق طفل ودع آخر لحظات حياته ذبيحاً.

لا يمكن لأي إنسان أن يقبل بمثل هذه الجريمة البعيدة عن الإنسانية، والتي وقعت في بقعة تعتبر من أكثر بقاع الأرض طهارة ً وهي المدينة المنورة، الطفل “زكريا” قُتل لأسباب طائفية فقط، فمن يتوقع كيف سيكون مصير المطالبين بحقوقهم في السعودية؟

وما يثير الاستغراب أكثر من الفاجعة نفسها، هو وجود فئة من الأشخاص في الداخل السعودي، تؤيد تلك الجريمة ولأسباب طائفية بحتة، وفئة أخرى بررت الجريمة بوصف الجاني “مختل عقلياً” أو أنه يعاني من “الزهايمر” وأمراض نفسية، لكن هل يمكن للزهايمر أن ينسيه أن الطفل لا ذنب له دون أن ينسيه كيف ينفذ الجريمة؟

وإذا كانت فعلته هذه بنحر الطفل دليلاً على اختلال عقله كما يروج البعض، فكم مختل عقلي في السعودية ارتبط اسمه بشكل مباشر أو غير مباشر بجرائم داخل أو خارج المملكة؟

– فخلال الحرب على سوريا، برزت أصوات من الداخل السعودي أعلنت دعمها لما يجري من سفكٍ للدماء، كما أيدت سياسة ونهج التطرف الذي لم يرحم حتى الطفولة.

– ولم تخل الأروقة السعودية والبلاط الملكي من مؤيدي فكرة الحرب على اليمن والتي أزهقت أرواح المئات إن لم تكن الألوف من الأطفال.

– أيضاً هناك مسؤولين وسياسيين سعودين كُثر نفذوا أو أيدوا التطبيع مع الكيان الإسرائيلي الذي ارتكب مجازر في فلسطين المحتلة وقتل مئات الأطفال فيها، مروراً بصبرا وشاتيلا ومجازر قانا.

– ورجال الدين الذين قدموا الفتاوى لقتل أطفال سوريا والعراق، وفتاوى أخرى إن لم تقتل الأطفال كانت تجوعهم.

هل كل أولئك أيضاً مختلون عقلياً؟

و”الاختلال العقلي” لا يقتصر على ما سبق، فهناك العقل المدبر الذي تلطخت يديه بعدة جرائم طالت السعوديين وغير السعوديين، وهو نفسه الذي يدفع 480 مليار دولار في ليلة واحدة لمختل البيت الأبيض دونالد ترامب، وهو نفسه الذي ملأ السجون بالناشطين المطالبين بأبسط الحقوق.

ولي العهد محمد بن سلمان الذي أثبتت أكثر الأدلة، أنه أعطى الأمر للفريق الذي قتل وقطع جثة الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي وسط سفارة بلاده في اسطنبول، والذي لا ينفك عن ملاحقة المعارضين الآخرين متربصاً لهم بمصير مماثل بأسلوب مختلف سواء أكانوا رجالاً أم نساء.

فإذا كان ولي العهد السعودي والذي من المفترض أن يكون قدوة لشعبه، لديه كم وافر من الأساليب القمعية التي يواجه بها معارضيه، وتصرفات صبيانية لا تمت للمسؤولية بصلة، فماذا نتوقع من أناس يؤيدوه ويسيروا على خطاه ويعتبرونه مثلاً لهم، وهو من السباقين لتلك الجرائم في العالم العربي؟ والسؤال الأهم هنا هو: هل سيتحرك العالم لأجل هذا الطفل كما تحرك لأجل خاشقجي؟

غنوة المنجد

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.