اعتبرتها بعض الجهات تهديد لوجودها.. اتفاقية تفرض معادلة توازن جديدة وسوريا أحد المستفيدين

الاتفاق الذي تم توقيعه بين إيران والصين، يعتبر تطور استراتيجي مهم بالنسبة للدول العظمى ولدول الشرق الأوسط، فبحسب محللين فإن هذا الاتفاق من شأنه أن يفرض معادلة توازن جديدة، ترتبط بحلفاء وأعداء كلا الطرفين حيث أكد السفير الإيراني لدى سوريا أن هذه الاتفاقية لمصلحة إيران وسوريا وكافة حلفاء إيران في المنطقة، فالبعض اعتبر هذا الاتفاق أنه نتيجة طبيعية أمام الضغوط الأمريكية الاقتصادية المفروضة على إيران والصين وغيرهم من خلال العقوبات، في حين اعتبرها أخرون أنها بمثابة بداية “تهديد وجود”.

حيث جاء في صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية:
“في الوقت الذي يتخبط فيه الاهتمام الجماهيري في لجة السياسة الداخلية وتفاهاتها، ينشأ تهديد استراتيجي على إسرائيل قد يتطور إلى حجوم وجودية، إذا ما تطورت بكاملها الطاقة الكامنة في حلف إيران – الصين فسيعلق الشرق الأوسط مرة أخرى في حرب باردة بين القوى العظمى بشكل يهدد إسرائيل.. مثل هذا الاتفاق يعطل بقدر كبير رافعة الضغط الاقتصادي الأمريكي، ويعزز موقف المساومة الإيرانية”.

وفي “هآرتس” العبرية جاء:
“قرار إيران التوقيع على الاتفاق مرتبط كما يبدو بالضغط الاقتصادي الكبير الذي استخدمه ترامب على طهران. والتوقع الذي مفاده أن تؤدي العقوبات إلى استسلام إيران والعودة إلى الاتفاق النووي بشروط متشددة أكثر، لم يتحقق. غير أن النظام الإيراني لم يكن قريباً من الانكسار، كما أمل ترامب وصديقه رئيس الحكومة نتنياهو. ولكن الدمج بين العقوبات وتعمق الأزمة الاقتصادية بسبب تفشي وباء كورونا دفع الإيرانيين إلى التوقيع مع الصين”.

ونشرت “وول ستريت جورنال” الأمريكية
“في الوقت الذي تحاول الولايات المتحدة النهوض من الركود الاقتصادي ووباء كورونا، تزداد عزلتها على الصعيد الدولي، تشعر بكين جيداً بالضعف الأميركي. ويبين مشروع الاتفاق مع إيران أن الصين، خلافاً لمعظم البلدان، تشعر بأنها في وضع يمكّنها من تحدي الولايات المتحدة، أي أنها قوية بما يكفي لمواجهة العقوبات الأميركية، كما فعلت في التجارة، كما سيثير توسيع نطاق المساعدة العسكرية والتدريب وتقاسم المعلومات الاستخباراتية الجزع في واشنطن، لا سيما أن السفن الحربية الأمريكية تتشابك بانتظام مع القوات الإيرانية في الخليج الفارسي، وتتواجه مع الصين حول جزء كبير من بحر الصين الجنوبي”.

من الواضح أن هذه الاتفاقية مصدر إزعاج وقلق كبير لواشنطن الأمر الذي أكده مؤخراً الرئيس الأمريكي جو بايدن، وتحمل في طياتها رسائل لأمريكا تؤكد أن هيمنتها عل العالم والتضييق عليه لن تبقى دون مواجهة ولن تبقى هذه الدول التي لها وزنها الدولي تأخذ مكان المشاهد الذي ينتظر ما ستمليه واشنطن عليه وعلى حلفاءه، ويبدو أيضاً وبحسب ما ورد في كلام المحللين “الإسرائيليين” والأمريكيين فإن هذه الاتفاقية لا ترتبط فقط بمسألة تعاون استراتيجي شامل، بل تعتبر من بوادر نشوء تحالف جديد متكامل تحت عنوان “تحالف المعَاقَبين” لمواجهة واشنطن وحلفاءها في المنطقة.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.