استهداف القواعد الأمريكية في العراق لايعتبر الرد.. كيف ستكون ملامح المرحلة المقبلة؟

استهدف فجر أمس الأربعاء، الحرس الثوري الإيراني بعض القواعد الأمريكية الموجودة في العراق، كمرحلة أولى من الرد على اغتيال قائد فيلق القدس الفريق قاسم سليماني، حيث تم استهداف هذه القواعد بالتنسيق مع الدولة العراقية، ما يُنذر ببدء مرحلة قادمة غير واضحة الملامح إلى الآن، خصوصاً بعدما أعلن مرشد الثورة الإسلامية آية الله الخامنئي، أن ما حصل مجرد صفعة أما الرد فسيكون بخروج القوات الأمريكية من الشرق الأوسط.

وعلقت مجموعة من الصحف حول هذا الإجراء الإيراني المباشر ضد القوات الأمريكية:

حيث نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية:

“لا يجب الاستكانة فقد تم تلافي الخطر بصورة مؤقتة فإننا لن نعرف التأثير الحقيقي لاغتيال سليماني لشهور أو ربما سنوات، والهجوم على قواعد ينتشر فيها قوات أمريكية يمثل أكثر الهجمات الإيرانية مباشرة على الولايات المتحدة وأول هجوم مباشر على قاعدة أمريكية.. ويبدو هذا الهجوم رداً متعقلاً، ولكنه ليس الانتقام الشديد الذي تعهدت به، ووصف آية الله على خامنئي الهجوم بأنه صفعة على وجه الولايات المتحدة، ولكنه لا يعد تعويضاً كافياً عن اغتيال سليماني”

ونشر المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف، في إحدى الصحف الروسية مقالاً جاء فيه:

السلاح الرئيسي لإيران هو القدرة على توجيه ضربة هائلة للاقتصاد العالمي، وشلّ أو تدمير جزء كبير من الإنتاج العالمي للنفط لفترة طويلة، الولايات المتحدة الأمريكية إمبراطورية عالمية تفرض ضريبة على كل مرة يُستخدم فيها الدولار في أي مكان حول العالم، أي أن رفاهية ووجود الولايات المتحدة يعتمد على صحة النظام الاقتصادي العالمي. وفي وقت يوشك فيه الهرم الائتماني العالمي على الانهيار، ويتباطأ الاقتصاد العالمي فعلياً، ودخلت بعض الدول الغربية بالفعل في مرحلة الركود، أصبح الوضع هشاً للغاية، وستبذل الولايات المتحدة الأمريكية قصارى جهدها لتجنب الصدمات التي يمكن أن يتعرض لها الاقتصاد العالمي”.

ونشرت صحيفة “القدس العربي” مقالاً بعنوان “أزمات مفيدة” جاء فيه:

“المتابع للتاريخ السياسي الإيراني منذ الثورة الإسلامية، يمكنه أن يدرك أن الدولة الإيرانية، ولّدت مهارات فريدة في التعامل مع الأزمات، وتحويل كل محنة، مهما كانت قاسية، إلى منحة، بل كثيراً ما تتسبب المحن في إكسابه قوة وسنداً شعبيين”.

تلقي القوات الأمريكية ضربة مباشرة بهذا الشكل هو عبارة عن حدث فريد من نوعه عبر التاريخ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، واللافت أكثر هو محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إخفاء حالة الهزيمة عبر الكلمة التي ألقاها أمس الأربعاء والتي حاول خلالها عدم التطرق إلى الحادث بشكل كبير، ما دفع “الحزب الديمقراطي الأمريكي” إلى وصف هذه الكلمة بأنها تصلح لأن تكون فاصل إعلاني في شبكة “فوكس نيوز”، في حين تستمر إيران بالتشديد على أن ما حصل لا يعتبر هو الرد النهائي، حيث أشار مسؤولوها إلى أن أهدافهم ستكون فقط القواعد التي تنتشر فيها القوات الأمريكية دون إلحاق الضرر بالدول التي تتواجد فيها هذه القواعد.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.