السعودية … مستقبل غير مبشّر

ردود الأفعال الدولية التي ظهرت بتقارير سياسية صادرة عن منظمات دولية وإنسانية مناهضة لسياسة السعودية الداخلية والخارجية، جعلت مستقبل السعودية وغيرها من دول الخليج محط اهتمام المحللين والمختصين في الصحف الأجنبية.

فنشرت مجلة “إيكونومست” البريطانية تقريراً بعنوان “منطقة الخليج مُقبلة على تطورات خطيرة” جاء فيه:

“الخطط التي وضعها محمد بن سلمان تقوم بتمزيق العقد الاجتماعي، حيث يتساءل السعوديون عن سبب عدم بيعه يخته الذي اشتراه بنصف مليار دولار بدلاً من رفع الضريبة، فالغضب يتزايد في كل أنحاء المنطقة.. وخلال القرن الماضي، حكم العرب بعض القادة القمعيون فسرقوا ثروات بلادهم، ويطلب هؤلاء القادة من شعوبهم تقديم تضحيات دون تقديم الكثير لهم أو السماح لها بإبداء الرأي، وهذه وصفة لاستمرار الفوضى والقمع الوحشي، ولو أراد الحكام العرب من مواطنيهم الدفع فيجب عليهم العمل للحصول على موافقتهم.. كما يتزايد الغضب حيث يتزايد الهمس بين السعوديين عن الضرائب التي تصيب الفقراء، وقالت أم لأربعة أطفال من الشمال: “لماذا لا يفرض محمد بن سلمان الضريبة على الأغنياء”.

وفي “تلغراف” البريطانية أيضاً ورد:

“إن مجموعة من النواب تمثل الأحزاب في البرلمان شنت محاولة الدقيقة الأخيرة لنسف عرض السعودية شراء أسهم نادي الدوري الممتاز “نيوكاسل يونايتد” وبحسب الرسالة التي وجهها النواب إلى مدير الدوري الممتاز (بريميير ليغ) ريتشارد ماسترز، قالوا إن على أهم سلطة في البلاد (السعودية) عمل ما لديها من قوة من أجل جلب أفراد يرتبكون انتهاكات حقوق إنسان للمحاسبة، وفي الرسالة التي وقع عليها كل من جون نيكلسون وداميان كولينز وكارولين لوكاس وجون ماكدونال وكريسبن بلانت وفيرندرا شارما وأليستر كارمايكل والقاضي لود وكريس لو والبارونة يونغ أوف هورنسي: حتى تصلح السعودية نظامها الجنائي وتفرج عن المعتقلين السياسيين، فلا يمكن للدوري الممتاز أن يوقع على بيع نادي نيوكاسل لهيئة الاستثمار العام”.

أما موقع “روسيا اليوم” فنشر مقالاً للمحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف، تحدث فيه عن توترات متوقعة مستقبلاً في العلاقات السعودية-الأمريكية، جاء فيه:

“لم يكن ضغط الرئيس الأمريكي على ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، من أجل صفقة أوبك+ سوى العلامة الأولى على ذلك، وينتظر الرياض بهذا الصدد الكثير من المحادثات الصعبة مع واشنطن في المستقبل”.

بحسب التقارير الأجنبية فمن الواضح أن السعودية بدأت تخسر وزنها الاقتصادي لدى حلفاءها لا سيما بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، لكن الأمر الذي لم يشهد أي تغيير فهو سلطة الحلفاء عليها، فالسعودية لا تستطيع مخالفة أوامر أمريكا إلى الآن، فلا تجرؤ على تغيير مواقفها السياسية ولا عقد تحالفات جديدة إلا بإذنها، الأمر الذي يشير إلى أن مصير المستقبل الخليجي والسعودي على وجه الخصوص يتجه باتجاه المجهول أكثر من أي وقت مضى.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.