أثر برس

الخميس - 18 أبريل - 2024

Search

ارتبط اسمها بشهر رمضان.. “غزل البنات” حلوى حلبية أبعدها الغلاء عن الليالي الرمضانية

by Athr Press G

خاص || أثر برس ارتبط اسم “غزل البنات” بمحافظة حلب كما ارتبطت صناعتها بشهر رمضان المبارك الذي يعتبر موسماً سنوياً لصناعتها فهي من الحلويات التراثية الشهيرة التي يتفنن بصناعتها مختصون أو كما يسمونهم “أهل الكار“، وهذا العام أبعدها سعرها عن السهرات الرمضانية حيث تراوح سعر الكيلو المحشو بالفستق بين 100- 120 ألف ليرة والمحشو قشطة 80 ألف والمحشو كاجو أو جوز 60 ألف ليرة والسادة 35 ألف ليرة.

غزل البنات هي حلوى حلبية توارث صناعتها الأبناء عن الأجداد كما قال عبد الله وزياد لـ “أثر” إنهم ورثوها عن جدهم الذي ورثها بدوره عن أبيه وجده.

ويضيف عبد الله بحديثه عن المهنة لـ”أثر” أن ميزة غزل البنات أنها حلوى يدوية الصنع بشكل كامل وتحتاج جهداً كبيراً لتحويل السكر المطبوخ إلى خيوط من خلال الشد وهو جهد لا يمكن للنساء أن يقمن به إضافة إلى الحرارة العالية للسكر المطبوخ، حيث يتكون غزل البنات من السكر والماء، إضافة إلى ماء الورد للتعطير والدقيق المحمص في مرحلة الشد لتشكيل الخيوط، والفستق الحلبي للحشوة بشكل رئيسي.

وعن طريقة التحضير يقول الحاج عبد الحميد وهو أحد العاملين بالحلويات: “يتم بداية إذابة السكر بالماء على النار ومن ثم تتم تصفيته ليعاد وضعه في إناء نحاسي على النار حتى تصل حرارته إلى أكثر من الـ 300 درجة مئوية ويتم تحريكه حتى يتبخر الماء تماماً ثم يتم سكب المزيج في حوض حتى يجمد نوعاً ما، وبعد أن يجمد قليلاً يتم وضعه على طاولة حجرية لتبدأ عملية التبريد والتبييض من خلال شد المزيد بشكل يدوي وهو يحتاج قوة وتحمل للحرارة وغالباً يتناوب اثنان أو ثلاثة أشخاص على هذه العملية”.

وأضاف: “في المرحلة التالية يتم وضع العجينة على طاولة خشبية ويقوم أربعة إلى خمسة رجال بشدها دائرياً على عدة مراحل ويضاف إليها أثناء الشد الدقيق المحمّص لتتشكل الخيوط، وبعد أن يتم تشكيل الخيوط يتم التقطيع ولف القطع وحشوها بالفستق الحلبي المحمّص وهو الحشوة الأصلية لها، ولكن أضيفت خلال السنوات الأخيرة أنواع أخرى من المكسرات كالكاجو والجوز إضافة إلى القشطة المزينة بقطع الفاكهة أو بالقشطة فقط ، كما أن البعض يفضلها بدون حشوة وهم غالباً من الأطفال الذين يستمتعون بمذاقها الحلو والأثر الأبيض الذي تتركه على وجوههم وهم يأكلونها”.

وختم الأخوة حديثهم بأنهم مستمرون بصناعة هذا النوع الخاص من الحلويات الرمضانية الحلبية حفاظاً على التراث وعلى مهنة آبائهم وأجدادهم، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار أدى إلى العزوف بشكل كبير عن شرائها إلا من فئة اجتماعية قليلة أو بكميات صغيرة.

حسن العجيلي – حلب

اقرأ أيضاً