طلاب سوريون يقدمون اختراعاتهم، أهمها توليد الكهرباء من التراب

خاص || أثر برس

افتتحت إحدى الثانويات في ريف دمشق أول معرض علمي للطلاب السوريين والذي ضم اختراعات ومجسمات مصنوعة بأيدي الطلاب في شتى المجالات.

وفي جولة لمراسل “أثر برس” في المعرض لوحظ وجود اختراعات من وحي الأزمات التي عايشها المجتمع السوري، منها اختراعات لتوليد الكهرباء من التراب، والزراعة بالحوجلة وشحن الموبايل بطريقة يدوية.

وللحديث عن الدافع وراء مثل هكذا معارض قالت لورانس حداد مديرة ثانوية الشهيد أسامة محمد في منطقة ضاحية الأسد في منطقة حرستا ريف دمشق: “إن هذا المعرض يعتبر افتتاحية لمشاريع قادمة، بعد أزمة سنوات من القذائف والحرب التي كانت محيطة بالضاحية تعلم خلالها الطلاب الاعتماد على الذات”.

بدورها، أمينة سر الحاسوب في الثانوية نفسها الآنسة شذى يحيى أحمد لفتت إلى أن جميع الرسومات على الجدران هي رسم طلاب الثانوية، كما يحتوي رسم إرشاد نفسي على أسماء الطلاب الذي تخرجوا من الثانوية ودخلوا كليات كبيرة مثل الطب والاقتصاد والهندسات من عام 2015 حتى عام 2018.

وبينت أحمد أن نسبة 97% من المعروضات هي من تصنيع طلاب الثانوية وماتبقى هي مشاركات طفيفة من باقي المدارس، منوّهة بأن الفكرة الأساسية للمعرض هي مشروع توليد الكهرباء من التراب وهي فكرة الطالب فايز اسماعيل.

الطلاب المشاركون في المعرض تحدثوا بدورهم عن مشاريعهم، فيقول الطالب فايز اسماعيل لموقع “أثر برس” عن مشروعه الخاص بتوليد الكهرباء من التراب: “الفكرة الرئيسية هي استخراج الطاقة من التربة عن طريق البكتيريا الموجودة في نبتة القريص، تم اختيار القريص كونها نبتة تختزن المياه، كما يمكننا استخدام نبات الصبار أو النخيل، اخترت القريص كونها متوفرة ونقوم باستخراج سالب وموجب من التربة ونضع لها الكلس من أجل السماد ونضع لها مياه، كل فلينة تأخذ 2,5 فولط نجمعها على التسلسل تصبح 4، طبعاً هنا لايعمل سوى المكثفات كونه أصبح يوجد بالتربة كهرباء ساكنة، قمت بوضع أربع مكثفات كل مكثف قيمته 4900 ميكرو فارات، نربطها على التسلسل ونسحب منها إلى المستهلكات والتي هي لمبات”.

اختراع توليد الطاقة الكهربائية

وللطالب نفسه اختراع آخر هو توليد الكهرباء بالتحريض، ويقول عنه: “بنيت بريجديسلا ووضعت مقاومة 22 كيلو، ترانزستور 4900، هذه المكونات تعمل على تحريض البودرة الموجودة ضمن النيون أو لمبة الطاقة، وعندما يمر التيار الكهربائي تصبح غاز وتضيء”.

وفي إطار الاختراعات، ضمّ المعرض اختراع تحويل الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية يمكن من خلالها شحن الموبايل.

اختراع توليد الكهرباء بالطاقة الحركية

كما ضم المعرض  جانب فيزيائي وعلوم، ولوحات تشريحية وتوضيحية لبنية جسم الإنسان وبنية الحيوان، كما يوجد مجسمات تتحدث عن الزراعة ضمن الحوجلات، حيث يمكن للنبتة تحمل مدة سنة دون مياه بعملية النتح، ومجسم آخر يتحدث عن الري بالتنقيط.

وفي الجانب الحربي يحتوي المعرض على مجسم صاروخ، لايحتوي مادة متفجرة، تم عرضه لشرح قوة الدفع للصاروخ.

ويوجد في المعرض أيضاً مجسمات تمثل بداية العصور من عصر الماموث والديناصورات إلى العصور المتطورة، كما تمت الاستعانة بمخلفات البيئة لإنشاء لوحة فن الأورغان والذي عمره أكثر من 400 سنة.

وعن الجانب النفطي فكان للصخور النفطية حضور في المعرض العلمي، حيث يمكن استخراج النفط منها بطرق ومعايير معينة، ومن بين الاختراعات أيضاً آلة للرسم الهندسي حيث يمكنها رسم دائرة بمنتهى الدقة.

المدرسة التي رعت ذلك المعرض ومدته بالمشاريع والاختراعات، تعرضت خلال سنوات الحرب لعدد من قذائف الهاون والرصاص المتفجر الذي أدى لإصابة العديد من الطلاب والمدرسين واستشهاد عدد منهم.

 

علي خزنة – ريف دمشق

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.