بعد الرد الإيراني.. صحف أمريكية وخليجية ومصرية تتحدث عن سياسة إيران في المواجهة

نفذت إيران تهديدها بالرد على حادثة احتجاز ناقلة النفط الإيرانية من قبل سلطات جبل طارق بأمر من الحكومة البريطانية، وذلك من خلال احتجاز ناقلة نفط بريطانية، الأمر الذي شكل صدمة لأمريكا والدول الأوروبية، رغم أن طهران كانت قد أكدت مسبقاً أنها سترد، خصوصاً بعد المهلة التي قدمتها لبريطانيا للإفراج على الناقلة الإيرانية لكن لندن لم تفعل.

هذا الرد الإيراني دفع الصحف العربية والأجنبية إلى إجراء محاولات لرسم السياسة التي تتبعها إيران لمواجهة التحديات والعقوبات المفروضة عليها ومدى قدرة واشنطن على مواجهة هذه السياسة:

فجاء في “الشرق الأوسط” السعودية:

“إيران تبدو بالمقياس المعنوي والدعائي والعملي، أكثر ثقة في المواجهة التي تخوضها مع العالم، وأكثر تحفزاً وتجرؤاً، بالاستناد إلى افتراض إيراني، ليس بلا أدلة، أن الغرب عامة وأميركا خاصة تريد فعل كل شيء لتجنب الحرب مع طهران، ثانياً أن الغرب عامة وأمريكا خاصة أكثر ارتباكاً في التعامل مع إيران، وأقل قدرة على ترجمة تفوقهما الاستراتيجي الحاسم إلى سياسات رادعة لإيران، وقادرة على إجراء تعديلات عميقة في سلوك نظامها السياسي وتوجهاته”.

وقالت “وول ستريت جورنال” الأمريكية:

“إن السرعة والسهولة اللتين استولت بهما إيران على ستينا إمبيرو، وناقلة أخرى بعد عدة ساعات، تدلان على قدرة طهران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وهي تكافح الضغوط الاقتصادية الأمريكي..عملية الاستيلاء على السفينة البريطانية أكثر إثارة للدهشة، لأنها حدثت تماماً عندما بَنَت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة دفاعات في الخليج العربي، بجوار مضيق هرمز، فقبل أقل من 24 ساعة، تحركت قافلة من السفن الحربية الأمريكية عبر المضيق جزئياً، لمنع هذا النوع من الحوادث”.

أما “الأهرام” المصرية فورد فيها:

“مسار الصعود والهبوط الذي أضحى يحكم الأزمة المستحكمة بين الولايات المتحدة وإيران يكشف عن مجموعة من الحقائق المهمة أبرزها أن الولايات المتحدة أوقعت نفسها في مأزق هذه الأزمة التي باتت مستحكمة نظراً لأن معظم الخيارات، سواء كانت خيارات المواجهة أو خيارات التسوية بالحوار والتفاوض، تكاد تكون مغلقة أمام قدرة إيران على مواجهة الردع الأمريكي بردع متبادل بعد أن نجحت فى فرض معادلة توازن الردع المقرون بتوازن المخاطر، وأمام الشروط الإيرانية للحوار: العودة الأمريكية للاتفاق النووي الذى انسحبت منه، وإلغاء العقوبات الأمريكية التي فرضت على إيران”.

منذ أن بدأت الولايات المتحدة برفع وتيرة تهديداتها ضد إيران كانت تشدد الأخيرة باستمرار على أنها لا تريد الحرب لكنها مستعدة لمواجهة أي اعتداء يوجه ضدها، وإلى جانب الحديث عن قدرة إيران على المواجهة، تسعى عدة من دول أوروبية بما فيها بريطانيا للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران الذي انسحبت منه أمريكا سعياً لإفشاله.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.