أمريكا تهدد إيران في الخليج العربي .. فما حقيقة وخلفيات هذا التصعيد؟

بالرغم من الظروف الصعبة والمستجدة التي تمر بها دول العالم ثمّة تصعيد جديد تشهده منظقة الخليج العربي، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدد قبل أيام بتدمير السفن الإيرانية في حال اقتربت من السفن الأمريكية، ومن جهته أكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي، أنه أمر قوات إيران البحرية “بتدمير أي قوة إرهابية أمريكية في الخليج تهدد أمن الجيش الإيراني أو الشحن المدني” حيث لاقى هذا التصعيد اهتماماً كبيراً من الصحف العربية والأجنبية التي ناقشت هذا التصعيد وخلفياته.

صحيفة “القدس العربي” أشارت إلى أن وضع إيران في المنطقة أكثر ارتياحاً فنشرت:

“هذا التصعيد ينبئ بأن الخليج على صفيح ساخن، وأن المواجهة قد تقع في أي لحظة، بعد أن وضع كل طرف يده على الزناد.. وضع إيران اليوم في الخليج والمشرق العربي أكثر ارتياحاً، وتطورت القدرات الإيرانية عسكرياً على مدى الثلاثين عاماً الماضية، لذلك فإن تكرار المواجهة الأمريكية-الإيرانية لن يكون نزهة عابرة، وقد يقود لفوضى في دول الخليج العربي، التي بالكاد احتملت هبوط أسعار النفط من دون حرب، وقد لا تحتمل اقتصادياتها حرباً جديدة تضرب عصب اقتصادها، أما إيران، فهي لا تستفيد شيئاً من نفطها، بسبب العقوبات، وهذا أخطر ما في الأمر، إذ إن إيران ليس لديها شيء لتخسره”.

كما نقلت صحيفة “سفوبوديانا بريسا” الروسية عن أستاذ في علم الاقتصاد، نيكيتا كريتشيفسكي، قوله:

“في الواقع لن تكون هناك حرب، فالجميع بغنى عنها، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها.. من المرجح أن يكون تصريحه موجها للمملكة العربية السعودية، التي تخشى إيرانَ بشكل هستيري على مدى الأربعين عاما الماضية. وهذه علامة من ترامب على دعم السعوديين، بوصفهم المورد الرئيس للنفط، واستعداده لضمان سلامة مرور الناقلات في الخليج”.

أما “رأي اليوم” اللندنية فورد فيها:

“في اعتقادي، ما فعلته إيران في الخليج العربي، كان الهدف منه تذكير الولايات المتحدة بأن ميزان القوى قد تغيّر، فإيران صارت أقوى، وهي ترسل القمر الاصطناعي العسكري، نور 1، إلى مداره، وأمريكا أصبحت الأضعف بعد هزيمتها المدوّية أمام جائحتي كورونا وانهيار أسعار النفط، وما على أمريكا إلاّ العودُ إلى الاتّفاق النّووي القديم ورفع العقوبات الاقتصادية على إيران”.

يشير مراقبون إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية في حال أقدمت على شن أي اعتداء أو تحرش بالسفن الإيرانية فلن يمر الأمر دون رد إيراني قوي جداً، خصوصاً وأن إيران لم تنس وعودها بالرد المدمر للولايات المتحدة الأمريكية عندما أقدمت الأخيرة على اغتيال قائد فيلق القدس الفريق قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، وأي اعتداء أمريكي جديد فسيكون بمثابة فرصة كبيرة لإيران لتنفيذ ضربة كبيرة للولايات المتحدة، مع الإشارةإلى أن جائحة كورونا لم تعيق التقدم والتطور الإيراني وهذا ما أثبته إعلان الدولة الإيرانية عند إطلاق القمر الاصطناعي العسكري نور 1، إلى مداره.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.