إقبال على تسليم الموسم لـ “الدولة السورية” في الحسكة.. ومخاوف من حماقات “قسد”

خاص || أثر برس يشهد المركزين الذين حددتهما الدولة السورية لاستلام محصولي القمح والشعير من الفلاحين في مدينة القامشلي، إقبالاً شعبياً نتيجة لفارق الأسعار التي طرحتها الدولة عما طرحته ما تسمى بـ “الإدارة الذاتية”، المعلنة من قبل “قوات سوريا الديمقراطية” في مناطق شرق سورية، وتؤكد مصادر من داخل مركز الثروة الحيوانية أن ما تم استلامه خلال الأيام القليلة الماضية وصل إلى ٩٠٠٠ طن من الشعير ونحو ٢٠٠٠ من القمح.

فارق السعر يصل إلى ٣٥ ألف ليرة للطن الواحد، الأمر الذي يدفع الفلاح لتحمل المضايقات والعراقيل التي تفرضها حواجز “الآسايش”، للوصول إلى مركز الاستلام الخاص بالدولة السورية، التي ستضيف أجور النقل وثمن أكياس التعبئة إلى فاتورة الاستلام، ويشكل صمت ما تسمى بـ “الإدارة الذاتية” عن عزوف السكان عن بيع محاصيلهم إليها أكثر من علامة استفهام، فهي متورطة بعقود مع تجار أتراك وعراقيين لبيع محصولي القمح والشعير، ولم تخصص مبلغ ٢٠٠ مليون دولار أمريكي لشراء موسم هذا العام عن عبث.

إن وجود المركزين بالقرب من أحد النقاط العسكرية السورية، لا يعني أن “قسد” لن تتجه إلى حماقة ما، فقد تذهب نحو سرقة المحصول من المراكز السورية إن لم يكن ثمة حماية كافية، كما أنها قد تتجه نحو إحراق المحصول عبر الدفع بعناصرها للتسلل إلى المراكز لإضرام النار، وهذه المخاوف مشروعة طالما تواجدت “قسد” التي تعما بأمرة القوات الأمريكية في المنطقة الشرقية، الأمر الذي يستدعي تحركاً من قبل الجهات المختصة لتأمين أكبر قدر ممكن من الحماية للمراكز، والعمل على نقل المحصول إلى العاصمة “دمشق” عبر الطيران لتخزينه في آماكن آمنة.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى مليون طن من القمح ومثلها من الشعير، إلا أن الحرائق التي ضربت المحافظة، والتي وصل عددها حتى يوم الأربعاء المنصرم إلى ٧٤ حريقاً، تسببت بإتلاف أكثر من ٥٠ ألف دونم من الأراضي الزراعية، وفيما يشير البعض بأصابع الاتهام إلى “قوات سوريا الديمقراطية” بالوقوف وراء الحرائق، فإن تنظيم “داعش” تبنى فقط ثلاثة حرائق وقعت في أراض تتبع لمدينة “مركدة”، بأقصى الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة.

من الجدير ذكره، أن الموسم الحالي يعتبر الأكثر إنتاجية منذ العام ١٩٨٨، ففي حين كان أعلى معدلات الانتاج بلغ ٤٠٠ كغ للدونم الواحد، فإن الموسم الحالي شهد انتاجاً وصل إلى ٥٠٠ كغ في القرى الواقعة بالريف الجنوبي لمحافظة الحسكة، كما تجدر الإشارة إلى أن الموسم في الأجزاء التي تحتلها “قسد” من محافظتي الرقة ودير الزور، لن يكون بالمقدور شحنه إلى المناطق التي تقع تحت نفوذ الدولة السورية بسبب عدم وجود جسور تربط بين ضفتي نهر الفرات، منذ أن قام الطيران الأمريكي بتدمير كامل الجسور قبل احتلال مدينة الرقة في أيلول من العام ٢٠١٧، في حين أن شحن المحصول إلى المراكز التي حددتها الدولة في مدينة القامشلي، غير ممكن للقيود التي تضعها “قسد” في هاتين المحافظتين.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.