إشتعال الجبهات بعد الأستانة وقبل جنيف..

هدنة وقف إطلاق النار في سورية تكاد تتلاشى بفعل الهجمات المتواصلة التي تقوم بها الفصائل المعارضة على مواقع القوات السورية منذ حوالي أسبوعين.

فقد شنت الفصائل هجوماً واسعاً استهدف السيطرة على بعض البلدات التي تعد مناطق مفتاحية للسيطرة على كل الريف الجنوبي في حلب، ناهيك عن هجمات “جيش الإسلام” على محاور ميدعاني – حزرما وعين ترما في الغوطة الشرقية، بالإضافة إلى تحرّك “فيلق الرحمن” على محور جوبر.

لكن غالبية الهجومات فشلت لأسباب عدة، أهمها كثافة التغطية النارية، التي قامت بها الطائرات الروسية والسورية سواء في الغوطة الشرقية أو في ريف حلب، بالإضافة إلى المدفعية وراجمات الصورايخ.

كل محاولة للتقدم سواء للقوات السورية أو لفصائل المعارضة تحمل في طياتها مكاسب جديدة قبل الدخول إلى مؤتمر جنيف منتصف الشهر القادم، فهل أصبح الحل السوري لمعظم الملفات العالقة سواء العسكرية أو السياسية بعد مباحثات الأستانة ممكنا.

مع كل هذا التطور لا يمكن لمؤتمر جنيف أن يحل محل الحوار الداخلي السوري السوري، وإذا توفرت شروط الحل السياسي الحقيقي سيكون جنيف خطوة تمهيدية وناجحة لتجاوز الأزمة، لذا يجب على جميع الأطياف السورية أن تشارك في مسار التفاوض السياسي إذا أُلُريد للأزمة السورية الحل مع الأخذ بعين الاعتبار الدول الضامنة “روسيا – تركيا وإيران”.

مقالات ذات صلة