ما الذي دفع تركيا إلى مخالفة الإدارة الأمريكية واستلام “إس 400” الروسية؟

أعلنت روسيا أمس السبت أنها بدأت بتوريد منظومة “إس 400” إلى تركيا الأمر الذي لطالما كانت أمريكا تخاف منه باستمرار، وسبق وحذّرت أنقرة أنها في حال أقدمت على هذه الخطوة فستفرض عيلها عقوبات عديدة، ما يشير إلى أن تركيا بدأت تميل إلى الجانب الروسي أكثر من الأمريكي.

وبهذا الخصوص قالت “أوراسيا ديلي” الروسية:

“إذا تصرفت الولايات المتحدة وفقاً لهذا لقانون (الأمن والشراكة في شرق البحر المتوسط)، فقد يندلع نزاع كبير بين تركيا وقبرص واليونان وبعض الدول في الاتحاد الأوروبي. ربما ستكون هذه وسيلة الإدارة الأمريكية للانتقام من تركيا على اقتنائها منظومة إس-400 الروسية”

وجاء في مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية:

“لإثبات مدى ضآلة إيمان تركيا بواشنطن هذه الأيام، انظر فقط في خطتها للحصول على نظام الدفاع الصاروخي المتقدم من طراز إس 400 من روسيا، حيث أكدت تركيا أن نظام إس 400 مصمم لهزيمة تقنية الشبح الأميركية، وأن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من إمكانية استخدامه لجمع معلومات استخبارتية قيّمة عن طائرة مقاتلة من الجيل الخامس”.

واعتبرت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن القرار التركي يجعلها أمام منعطف استراتيجي خطير، فورد في صفحاتها:

“اقتناء تركيا إس 400  يجعلها أمام منعطف استراتيجي للاختيار بين روسيا أو الحلف الأطلسي، تحدثت عن تطور العلاقات بين أنقرة وموسكو خلال الثلاث سنوات الأخيرة على حساب العلاقات مع الغرب”.

تركيا ترغب في المرحلة الحالية بوجود حليف تتقاطع مصالحه معها أكثر من الولايات المتحدة الأمريكية وهذا ما وجدته في روسيا، فالأخيرة حليفة للدولة السورية التي تعتبر تركيا محتلة في أراضيها لذلك هي بحاجة لموسكو كونها طرف تستطيع التفاوض والحوار معه في سورية، وربما تجد أنقرة في هذه المحادثات فرصة لإبعاد الخطر عن وجودها على الأراضي السورية ولو بشكل مؤقت، أما الولايات المتحدة فإصرارها على دعم “قوات سوريا الديمقراطية” الذين تعتبرهم تركيا عدو لها تسبب بتوتر العلاقات التركية-الأمريكية، خصوصاً بعدما نقضت واشنطن العديد من الاتفاقات التي وقعتها مع أنقرة في سورية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.