إحباط هجوم لـ “النصـ.ـرة” وقصـ.ـف قاعدة تركية.. كيف بدا المشهد الميداني في ريف حلب في الساعات الأربع والعشرين الماضية؟

خاص|| أثر برس شهدت مناطق ريفي حلب الشمالي والغربي في الساعات الأربع والعشرين الماضية، سلسلة من المجريات الميدانية، التي تصدرها إحباط الجيش السوري لهجوم عنيف شنه مسلحو “هيئة تحرير الشام- (جبهة النصرة وحلفاؤها)” باتجاه مواقع تمركزه في ريف حلب الغربي.

وأفادت مصادر ميدانية لـ “أثر”، بأن مجموعات عدة من مسلحي “النصرة”، بينها مجموعة تضم مسلحين انغماسيين هاجمت أمس الأربعاء، نقاطاً عسكرية تابعة للجيش السوري على محور قرية “الوساطة” بريف حلب الغربي، إذ حاول المسلحون إحداث خرق في الخطوط الدفاعية للتوغل نحو مناطق سيطرة الجيش السوري.

وأضافت المصادر، أن الجيش السوري تمكن من احتواء الهجوم العنيف، باعتماد سلاحي المدفعية والصواريخ لإيقاف تقدم مسلحي “النصرة”، بالتزامن مع استمرار اشتباك القوات المدافعة عن المحور الغربي مع المجموعات المهاجمة لما يزيد على ساعتين متواصلتين، دون حصول أي تغيير في الخارطة الميدانية.

بدوره، شهد الريف الشمالي لحلب، في ساعات الليلة الماضية، تجدداً في نشاط مجموعات “قوات تحرير عفرين”، الذين نفذوا هجوماً صاروخياً استهدف قاعدة “دابق” التركية المتمركزة في محيط بلدة “مارع” التابعة لمنطقة أعزاز.

وذكرت مصادر محلية لـ “أثر”، أن “تحرير عفرين” أطلقت نحو عشرة صواريخ باتجاه قاعدة “دابق”، سقط معظمها في محيط القاعدة، وهذا أدى إلى مقتل وإصابة عدد من مسلحي أنقرة المتمركزين حول القاعدة والتي تعرضت لأضرار مادية كبيرة، إضافة إلى تدمير كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد التي كانت موجودة بداخلها.

وكما جرت عليه العادة، سارعت القوات التركية إلى الرد على الهجوم باستهداف المدنيين في قرى ريف حلب الشمالي الغربي؛ فأطلقت عشرات القذائف المدفعية باتجاه قرى “الشيخ عيسى” و”إبين” و”البيلونية”، وهذا تسبب بإلحاق أضرار مادية كبيرة بما تبقى من منازل وممتلكات الأهالي، على حين لم تُسجل أي خسائر بشرية كون معظم أهالي تلك القرى، اضطروا للنزوح منها في وقت سابق نحو مدينة “تل رفعت” جراء الاعتداءات التركية المستمرة.

يشار إلى أن مجموعات “قوات تحرير عفرين” ما تزال تركز هجماتها منذ أشهر عدة على القواعد العسكرية التركية المنتشرة على وجه الخصوص في منطقتي “عفرين وأعزاز”، إذ تعرضت معظم تلك القواعد لضربات صاروخية عنيفة أسفرت في محصلتها عن عشرات القتلى والجرحى سواء من الجنود الأتراك، أم من مسلحي الفصائل الموالية لأنقرة، عدا عن الخسائر المادية الكبيرة التي تكبدتها القوات التركية.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة