مدينة حلب آمنة بعد سنوات من قذائف الموت

خاص || أثر برس قضى أهالي مدينة حلب ليلتهم الماضي في أمان تام افتقدوه على مدار السنوات الماضية، بعد أن تمكن الجيش السوري من إنهاء عمليات تأمين محيط المدينة بالكامل من الجهتين الشمالية والغربية واللتين كانتا مصدراً دائماً لقذائف الموت التي كانت تطال أحياء حلب بشكل مستمر.

سلسلة عمليات عسكرية متزامنة، نفّذتها قوات الجيش السوري من عدة محاور، شتت صفوف المسلحين وأربكت حساباتهم وأجبرتهم على الانسحاب من مختلف مناطق سيطرتهم في محيط المدينة، وريفها الشمالي، والخطوة الرئيسية تمثلت في تقدم القوات العسكرية السورية عبر محور الراشدين الأولى باتجاه تلة شويحنة الاستراتيجية والتي أدت السيطرة عليها إلى قصم ظهر المسلحين كونها أسقطت نارياً كل ما في محيطها من مناطق، بدءاً من صالات الليرمون الصناعية إلى أطراف جمعية الزهراء وصولاً إلى ما تبقى من مناطق الراشدين الثانية والثالثة.

وبعد السيطرة على تلة شويحنة، سارعت الوحدات العسكرية السورية إلى تنفيذ عملية مباغتة باتجاه محاور جمعية الإسمنت ودوار المالية وساحة النعناعي وجامع الرسول الأعظم على أطراف حي جمعية الزهراء، الأمر الذي أجبر المسلحين إلى جانب التغطية النارية من تلة شويحنة، على الانسحاب من مختلف المناطق الشمالية والغربية للمدينة ليحكم الجيش سيطرته إبان ذلك على ضهرة عبد ربه والليرمون (القرية والصالات والدوار) وأطراف جمعية الزهراء وصولاً إلى الراشدين غرب المدينة.

كما امتد تقدم الجيش السوري إلى المحور المتاخم للمدينة ليصل إلى قريتي كفر حمرة ومعارة الأرتيق، الأمر الذي أدى بالنتيجة إلى إعلان مدينة حلب آمنة بالكامل من قذائف المسلحين بعد 8 سنوات من الإرهاب الممنهج الذي كانت تتعرض له المدينة.

بالتزامن مع ذلك، انطلقت عمليات عسكرية من ريف حلب الشمالي عبر محوري الطامورة وباشكوي، وفي ظل الهزيمة الكبيرة التي تلقاها المسلحون في حلب واقترابهم من الوقوع ضمن حصار قوات الجيش المتقدمة من حلب والأخرى القادمة من الريف الشمالي، سارع المسلحون إلى الانسحاب من كافة القرى الواقعة على طريق عام حلب- نبّل الدولي الممتد وصولاً إلى الحدود السورية التركية، كحيان وبيانون وحريتان وبابيص.

وبعد انتهاء الجيش السوري من تأمين مدينة حلب، خرج عشرات الآلاف من أبناء المدينة في مسيرات احتفالية حاشدة طافت مختلف شوارع المدينة، بالتزامن مع إطلاق الزغاريد والهتافات من شرفات المنازل، تعبيراً عن فرح أبناء المدينة بعودة الأمن والأمان إليهم.

تجدر الإشارة إلى أن الجيش السوري ما يزال مستمراً في عملياته العسكرية على محاور ريف حلب الغربي لملاحقة المسلحين وصولاً إلى مدينة الأتارب، حيث تمكن الجيش خلال ساعات الأمس من السيطرة على قرية بشقاتين وتل النعمان وجمعيات الشام وآذار والفنار، وسط انسحاب جماعي من قبل مسلحي تنظيم “جبهة النصرة” باتجاه مدينة الأتارب وبلدة دارة عزة في عمق الريف الغربي لحلب.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.