أيلول شهر الأعباء المالية.. “المازوت، المدارس، المونة”

خاص || أثر برس “رجع أيلول”، كما كل عام حاملاً الهموم الاجتماعية والأعباء المالية الضخمة وذلك لتزامن افتتاح المدارس ومونة الشتاء وصنع المكدوس والتحضير للحصول على مخصصات المازوت.

“ما بين الأعياد والمونة وتجهيز متطلبات المدارس من لباس وقرطاسية، إضافة إلى صنع المكدوس ومستلزماته، وشراء المازوت للشتاء القادم.. أصبحنا على الحديدة”، تقول عليا لمراسل “أثر برس”.

وتابعت عليا التي التقيناها في سوق البزورية بدمشق: “نطلق على شهر أيلول شهر four M، وأقصد فيها مازوت مونة مدارس مكدوس، جميعهم في شهر أيلول”.

“رجع أيلول وأنت بعيد”، تقول عليا: “لربما هذا المقطع مناسباً لأننا نغنيه للراتب الذي لم يصل للمنزل كونه صرف على ما ذكر أعلاه”.

سمية وهي مهندسة مدنية أيضاً التقيناها في سوق البزورية قالت: “كنت منذ قليل في سوق مدحت باشا لاستكمال ما ينقصني من الألبسة المدرسية، وتوجهت إلى البزورية لشراء الجوز لحشوة المكدوس، وسأتابع طريقي لأقرب مركز لشركة تكامل لأعرف كيف يمكنني التسجيل على المازوت”.

“الدولار هو سبب كل شيء وكأننا نقبض بالدولار”، هكذا بدأ عامر وهو مدرس لغة عربية، حديثه عن شهر أيلول مضيفاً: “كلو اجا ورا بعضو وكلو غالي.. المدارس والمونة والمكدوس والمازوت يلي الحمد لله مازال بسعره النظامي”.

وتابع حديثه: “قمت بالحصول على سلفة على الراتب لأتمكن من شراء الحاجيات المدرسية لثلاثة أولاد، وزوجتي ستحصل على سلفة أيضاً لكي نؤمن مونة المكدوس”.

سعاد هي ربة منزل تقول لـ”أثر برس”: “مع افتتاح المدارس هناك مصاريف لابد منها من لباس مدرسي وقرطاسية وحقيبة وهي كارثة حقيقة في ظل الوضع اللقتصادي الذي نعيشه حيث أصبحت الأسعار ترتفع بسرعة أكثر من سرعة ارتفاع الدولار”.

أما هناء، أم لأربعة أولاد من الصف الثاني وحتى الصف الخامس، تقول: “اقتصرت التجهيزات المدرسية على شراء دفترين لكل ولد وقلم أزرق فقط، والألبسة المدرسية قمنا باستخدام ألبسة السنة الماضية إضافة إلى الحقائب، وضعنا المادي لا يسمح لنا بشراء شيء في هذا الغلاء”.

فيما تشهد الأسواق بشكل عام في دمشق وباقي المحافظات، ارتفاع للأسعار بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار، الأمر الذي أدى لحرمان جزء كبير من المجتمع من شراء ما يلزمه من مونة أو حاجيات مدرسية.

علي خزنه – دمشق

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.