أوغلو بضيافة بلينكن والملف السوري في الصدارة

وسط التطورات الحاصلة في ملف السياسة الخارجية التركية من تقارب أنقرة وموسكو وموقف تركيا من حرب أوكرانيا، والتقارب التركي- السوري الذي أثار حفيظة العديد من المؤسسات في السلطات الأمريكية، يستقبل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، للتباحث في عدة ملفات.

بالتزامن مع هذه الزيارة نشرت صحيفة “فورين بوليسي” الأمريكية تقريراً حول مكانة تركيا في العالم خلال هذه المرحلة قالت فيه: “تمر تركيا والولايات المتحدة بفترة طويلة من الخلاف حيث تتباعد سياسات وأهداف وقيم البلدين، وخلال زيارة أوغلو إلى واشنطن يبدو من المرجح أن يكون على رأس جدول الأعمال مطالب تركيا المتزايدة على السويد للموافقة على عضوية ستوكهولم في حلف شمال الأطلسي، والتوتر في بحر إيجه، ومطالبات أنقرة، إلى جانب مناقشة استعداد تركيا الواضح لتطبيع العلاقات مع الرئيس السوري بشار الأسد” وحول ملف التقرّب التركي من سوريا لفتت الصحيفة إلى أن “هذا الملف يمثّل تحوّلاً دراماتيكياً بشكل خاص بالنسبة لتركيا التي قاد رئيسها رجب طيب أردوغان، حيث يعد تجديد علاقات أنقرة مع دمشق بإنهاء التهديد المتصور الذي تشكله وحدات الحماية الشعبية (YPG) على الأمن التركي، لكنه سيجعل أيضاً من المستحيل تقريباً على الولايات المتحدة العمل مع هذه القوة القتالية الكردية، والتي كان شريكاً لواشنطن، ولزيادة الطين بلة في واشنطن، يتم تحقيق التغيير في السياسة التركية بتشجيع من روسيا”.

الأمر ذاته أشارت إليه صحيفة “القدس العربي” في مقال نشرته جاء فيه “من المحتمل أن تكون السياسة الجديدة التي تعمل أنقرة على بلورتها في الصراع السوري، وعنوانها العريض التطبيع مع الدولة السورية، أحد البنود الرئيسية على طاولة المباحثات، فعلى رغم فقدان الاهتمام الأمريكي بالموضوع السوري، لا يمكن تصور أن تبقى واشنطن حيادية تجاه الانعطاف التركي الذي من شأنه أن يغير المعادلات في الصراع السوري تغييراً كبيراً، الموقف الأمريكي معلن على أي حال من أي عملية تطبيع مع الدولة السورية، وهو الرفض الصريح، ومن المحتمل أن يسعى شاويش أوغلو إلى إقناع نظيره الأمريكي بموجبات السياسة الجديدة وربما فوائدها، وإذا كان من غير المتوقع أن تعمل واشنطن على عرقلة هذا المسار، فمن المحتمل أن تربط مباركتها له بشروط معينة، أو بمقايضتها بمطالب في موضوعات خلافية أخرى”.

ونشر موقع قناة “الحرة” الأمريكية:

“أكد مسؤول أمريكي رفض الكشف عن هويته أن هناك العديد من القضايا الخلافية بين واشنطن وأنقرة، من سوريا إلى معارضة تركيا لعضوية السويد وفنلندا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لكن الولايات المتحدة تدرك أن أنقرة لديها دور بناء فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا”.

تشير التحليلات إلى أن أنقرة مصرة على مسار التقرب من دمشق وإعادة العلاقات معها، لأسباب متعددة داخليّاً وخارجياً، فيما ترغب تركيا في الوقت ذاته إلى الحفاظ على شعرة معاوية مع الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال إطلاعها على مسار هذا التقارب، ومحاولة إيجاد مكان للولايات المتحدة فيه، كأن تكون تركيا وسيطاً في بعض الملفات المشتركة بين واشنطن ودمشق كملف “المختفيين الأمريكيين”.

أثر برس 

مقالات ذات صلة