أوساط دبلوماسية سوريّة تنفي وجود مفاوضات مع الأمريكيين بشأن اختفاء “تايس” في سوريا.. ما القصة؟

عادت قضية الصحفي الأمريكي “أوستن تايس” الذي اختفى في سوريا، وتعتقد واشنطن بأنه مايزال موجوداً لدى الدولة السورية إلى الواجهة من جديد، إذ نفت أوساط دبلوماسية سوريّة مساء اليوم، وجود أي وساطة أو مفاوضات يقوم بها أي طرف بهذا الشأن مع الأمريكيين.

وأكدت الأوساط الدبلوماسية “نفي وجود وساطة أي طرف، سواء اللواء عباس إبراهيم (مدير المخابرات اللبناني) كما أُذيع قبل فترة، أو سلطنة عمان عبر وزير خارجيتها كما يشاع اليوم، وفقاً لما تتناقله وسائل إعلام فرنسية وموقع “إنتلجنس أون لاين” المتخصص بالمعلومات الاستخباراتية، والذي تحدث عن طلب أمريكي صريح من وزير الخارجية الأمريكي بلينكن بأن تلعب مسقط دوراً في مفاوضات مع سوريا حول الصحفي تايس وطبيب امريكي من أصل سوري”.

ولفتت الأوساط إلى أن “سوريا أعلنت مراراً أنها لا تمتلك أية معلومات عن رعايا أمريكيين فُقدوا على أراضيها”.

وأثير هذا الملف في حزيران الفائت عندما التقى الرئيس الأمريكي جو بايدن، بوالدة الصحفي الأمريكي المختفي في سوريا، ووعدها بأن إدارته ستعمل كل ما بوسعها لحل هذا الملف، في حين تؤكد الدولة السورية باستمرار أنه لا يوجد لديها أي معلومات حول الأمريكيين المختفيين في سوريا بما فيهم الصحفي تايس.

وفي 18 آب الفائت، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس: إن “الإدارة الأمريكية تحاورت بشكل مباشر مع الدولة السورية لمحاولة إعادة أوستن إلى بلاده، فيما تؤكد الدولة السورية أنه لا معلومات لديها حول تايس وغيره من المختفين الأمريكيين”.

وفي 27 من الشهر نفسه أفادت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، بأن “مدير المخابرات ومدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم أجرى وساطةً بين دمشق وواشنطن”، لتصدر الخارجية السورية في الوقت نفسه بياناً تؤكد خلاله أن “حكومة الجمهورية العربية السورية تنفي أن تكون اختطفت أو أخفت أي مواطنٍ أمريكي دخل إلى أراضيها أو أقام في المناطق التي تخضع لسيادة وسلطة الحكومة السورية، وتشدد على حقيقة التزامها المطلق بمبادئ القانون الدولي وبأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية”، مشيرةً إلى أن “الإدارة الأمريكية تشجّع مواطنيها على السفر إلى سوريا والدخول إلى أراضيها دون إذنٍ من حكومتها وبشكلٍ غير شرعي، عبر معابر حدودية غير نظامية أو بالتسلل إلى مناطق خارجة عن سيطرة الدولة السورية، تخرق اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية وأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”.

يُشار إلى أن وسائل إعلام أمريكية أكّدت أن تايس اختفى في منطقة ريف دمشق عام 2012 بعد لقاءٍ جمعه بفصائل مسلّحة، مشيرةً إلى أنه دخل إلى الأراضي السورية بطريقة غير نظامية عبر تركيا، وفقاً لما أكدته صحيفة “الغارديان” البريطانية، وفي هذا الصدد أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى أن مسؤولين سابقين أكدوا تجاهل ملف تايس، مما أثار تساؤلات حول سبب ذهابه إلى سوريا.

أثر برس

مقالات ذات صلة