أهالي قطينة يشتكون من الانبعاثات السامة من معمل سماد “الكالنترو”.. ومدير البيئة يوضح: الانبعاثات تتضاعف فقط عند التشغيل الأول

خاص || أثر برس

بعد إقلاع معمل سماد الكالنترو في الشركة العامة للأسمدة في حمص، الواقع على أطراف بحيرة قطينة، عادت معاناة سكان بلدة قطينة من جديد مع الانبعاثات الغازية التي تخرج من المعمل.

وذكر عدد من الأهالي لمراسل “أثر برس” في حمص، أنه في حالة تشغيل المعمل تخرج الأبخرة بشكل كثيف منه لتشكل غيمة ملوثة فوق بلدة قطينة تترافق أحياناً مع روائح كريهة، مما يؤثر على الحالة الصحة للسكان الذين عانوا لعشرات السنين من وجود معمل السماد على أطراف البحيرة من الجهة الغربية للبلدة، مضيفين أن هناك عشرات الحالات المرضية لا سيما الأمراض الصدرية والتحسسية التي تسجل في البلدة نتيجة الهواء الملوث الذي يؤثر على السكان وتحديداً الأطفال الصغار وكبار السن، بالإضافة لأن الأبنية المدرسية تقع بالقرب من المعمل وبالتالي تعتبر الأكثر تضرراً من الانبعثات الغازية التي تخرج من المعمل أثناء فترة التشغيل.

فيما أكد عدد من المزارعين أن القطاع الزراعي تضرر بشكل كبير في البلدة لاسيما أن قطينة تعتبر من المناطق الزراعية بامتياز، ووجود المعمل أدى إلى خروج العديد من الأراضي الزراعية عن الخدمة وتم تعويض أصحابها بمبالغ مالية كانت تصرف من المعمل منذ عشرات السنين.

وأشار بعض السكان ممن يمارسون مهنة صيد الأسماك إلى تراجع الثروة السمكية في بحيرة قطينة بشكل لافت، معتقدين أن الملوثات السائلة التي تخرج من المعمل وتضخ في البحيرة أثرت سلباً على هذا القطاع وأصبحت البحيرة فقيرة بالثروة السمكية وهي بالعرف البيئي تعتبر “ميتة”.

بدوره مدير عام الشركة العامة للأسمدة بحمص المهندس محمد حمشو قال لمراسل “أثر برس”: “إن المعمل ينتج يومياً 280 طناً من سماد نترات الأمونيوم الذي يعتبر أحد أهم أنواع الأسمدة اللازمة للزراعة وفق المواصفات المطلوبة، إضافة إلى إنتاج 570 طناً من حمض الآزوت اللازم لإنتاج السماد إلى جانب استخداماته في المجالات الصناعية الأخرى ولا سيما معامل الخميرة.

وفي رده على شكاوى سكان بلدة قطينة المتعلقة بالتأثير السلبي للأبخرة والمنبعثات الغازية التي تخرج من المعمل على صحة السكان قال حمشو: “إن تلك المنبعثات في حدودها الطبيعية وتعتبر مقبولة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار قدم المعمل الذي يبلغ من القدم حوالي أربعين عاماً كذلك فإن المعمل يخضع بشكل دوري لأعمال صيانة تشمل أيضاً المداخن الخاصة به”.

فيما نفى مدير البيئة المهندس طلال العلي تأثر القطاع الزراعي والثروة السمكية بشكل كبير نتيجة مخلفات معمل السماد الغازية منها أو السائلة، وقال: “إن تلك الشكاوى ترد بشكل شبه يومي منذ عودة المعمل للدوران ويتم التعامل مع كل الشكاوى مهما كانت بإرسال لجان فنية تفتيشية مختصة تضم مهندسين ومخبريين في حالات الضرورة تقوم بأخذ عينات من الموقع مباشرة وتحليلها وفي معظم الأحيان كانت نتائج التحليل ضمن الحد الطبيعي، وهذا بطبيعة الحال لايؤثر على الثروة السمكية ولا على الزراعة إلا أن قدم المعمل من جهة وتوقفه من جهة ثانية تسبب بمضاعفة الانبعاثات وخصوصاً في التشغيل الأول، إضافة لعدم وجود محطة معالجة خاصة بالمعمل وهي بطبيعة الحال ضرورية لاستمرار العمل بالشكل الأمثل”.

حيدر رزوق – حمص

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.