أنقرة تغرق مناطق انتشار “قسد” بالسيارات الأوروبية.. أسواق علنية للسيارات “المقصوصة والمسروقة”

خاص || أثر برس تقول مصادر خاصة لـ “أثر برس”، إن دفعة كبيرة من السيارات الأوروبية المستعملة في طريقها من الأراضي التركية إلى الداخل السوري من خلال معبري “تل أبيض، ورأس العين”، ضمن عملية تجارية تديرها شخصيات مرتبطة بالحكومة التركية بشكل مباشر، تدخل من خلالها سيارات مجهولة المصدر تباع على أنها “استعمال أوروبي” في المناطق التي تحتلها القوات التركية أولاً.

المصادر تؤكد أن إدخال السيارات الأوروبية إلى “رأس العين” في الحسكة و”تل أبيض” في الرقة، بدأ منذ مطلع العام الماضي، وغالباً ما يتم نقل هذه السيارات إلى المناطق التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية”، من المحافظتين ليتم بيعها بأسعار رخيصة مقارنة بالسيارات المسجلة بشكل نظامي في سوريا، وتتم عمليات البيع بـ “الدولار الأمريكي”، ولا يمكن لهذه السيارات الخروج نحو مناطق تسيطر عليها الدولة السورية.

يقول مصدر صحفي قريب من “قسد”، لـ “أثر برس”، إن ما يسمى بـ”الإدارة الذاتية”، تقوم بين الحين والآخر بالطلب من أصحاب السيارات الأوروبية، بإخراجها من مناطق الإدارة وفق مهلة قد لا تتجاوز 15 يوماً، ما يجبر السكان على نقلها بصعوبة وبدفع مبالغ قد تصل إلى 2000 دولار أمريكي إلى مناطق ريف حلب الشمالي التي تحتلها القوات التركية، ليتم بيعها هناك بأسعار أقل من الأسعار التي تم شراؤها بها، ثم تعود “قسد” لطرح سيارات أوروبية جديدة عن طريق التجار المرتبطين بها، مع الوعد بإمكانية تسجيلها لدى “شرطة المرور”، التابعة لـ “قسد” والتي تعرف باسم “ترافيك”، ليقع السكان ضحية عملية نصب جديدة من قبل “قسد”.

تقول المصادر إن السيارات القادمة على أنها “استعمال أوروبي”، غالباً ما تكون “مسروقة”، من الأراضي التركية نفسها، ويتم نقلها إلى المناطق القريبة من الحدود مع سوريا ليتم تمريرها إلى الداخل السوري الذي تحول لسوق تصريف للبضائع التركية، فيما تقلل مصادر أخرى من احتمال أن تكون هذه السيارات مسروقة لكونها تدخل من البوابات الحدودية التي يشرف عليها “حرس الحدود التركي”، المعروف باسم “جندرما”.

الأسعار ترتبط بسعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، وتعد السيارات من البضائع التي تسمح قوات الاحتلال ومن خلال “حكومة الائتلاف”، ببيعها بالدولار الأمريكي وفقاً لأسعار الصرف التي تحدد من قبل أنقرة لـ “الليرة التركية”، في الداخل السوري.

في أسواق الشمال أيضاً يمكن شراء سيارات “مقصوصة” أو “مجهولة المصدر”، فإن سُرقت سيارة من مدينة الحسكة أو الرقة تباع في رأس العين أو تل أبيض، أو حتى مناطق ريف حلب الشمالي، وتمرير السيارة المسروقة لا يكلف أكثر من 1500 دولار أمريكي لتصل إلى سوق يمكن بيعها فيه دون إمكانية وصول المالك الأصلي إليها، كما أن السيارات يمكن أن تتحول إلى “قطع تبديل”، وتباع بـ “المفرق”، في الأسواق ولا تجد عصابات سرقة السيارات أي عائق أمني في مواصلة عملها سواء في مناطق انتشار “قسد”، أو المناطق التي تحتلها القوات التركية.

لا يوجد إحصائية دقيقة لعدد سيارات “الاستعمال الأوروبي”، التي دخلت الأراضي السورية بصورة غير شرعية خلال العام 2021، ومع التحضر لإدخال دفعة جديدة يبدو أن أسواق الشمال على موعد لموجة ارتفاع في أسعار صرف الدولار الأمريكي نظراً لكون طرح هذه السيارات سيفضي إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية من قبل الراغبين بسيارة حديثة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.