أمريكا في سوريا باتت أمام خيارين لا ثالث لهما

تجري في سوريا إلى جانب التحولات الميدانية، تحولات في العلاقات بين الدول الأجنبية المتواجدة على الأراضي السورية سواء كانت بطريقة شرعية أم غير شرعية، لكن العامل المشترك بين هذه العلاقات هي أنها جميعها إما تتبع أسلوب الابتعاد عن الولايات المتحدة الأمريكية أو معاداتها، الأمر الذي كان له دور كبير بضعف الموقف الأمريكي في سوريا والشرق الأوسط بشكل عام، وذلك وفقاً لآراء المحللين العرب والأجانب.

إذ قالت صحيفة “الحياة” حول هذا الموضوع:

“فقد أصبح واضحاً أيضاً لدى واشنطن أن هناك الكثير في جوانب علاقات أنقرة وموسكو سيزداد البناء عليه في المستقبل، على أنه في الأقل الآن يكفي ترطيب مناخ العلاقات التركية – الغربية، وإرجاء سيناريو مخيف من تحرك بعض النازحين السوريين والأخطر بعض العناصر الإرهابية باتجاه الأراضي الأوروبية، ما يجعل الكثير من دول هذه القارة يتوسل وقف تصعيد واشنطن ضد أنقرة”.

ولفتت “فزغلياد” الروسية إلى أن واشنطن خلال السنوات الثلاث الأخيرة اضطرت إلى التخلي عن شعارها في سوريا، فجاء فيها:

“الولايات المتحدة، اضطرت بدورها إلى سحب شعارها المفضل المتعلق برحيل الرئيس بشار الأسد عن الحكم وقد أدى ذلك إلى خفض درجة التوتر الإقليمي وتوقيع عدد من الاتفاقات وفق الشروط الروسية. بعبارة أخرى، ضَمن النجاح العسكري تحقيق نصر سياسي، ومن الممكن القول الآن إن المهام الموكلة إلى الوحدة الروسية في سوريا تم إنجازها بشكل عام”.

وتحدثت صحيفة “أكشام” التركية عن المشروع المقبل في سوريا والذي سيستهدف الوجود الأمريكي شرقي الفرات، فقالت:

“من المستحيل أن تقبل تركيا بالكيان والوضع القائم في شرق الفرات، ومواجهة أنقرة للولايات المتحدة في هذه المنطقة لا مفر منها إن عاجلًا أم آجلًا، ويدرك البنتاغون هذه الحقيقية، ولهذا يضع خططاً للضغط على تركيا من الداخل، كما تعلم الولايات المتحدة جيداً أنها لن تستطيع إيقاف تركيا في الخارج ما لم تشغلها من الداخل، ولهذا تدعم أحزاب المعارضة، ستتقدم أنقرة رويداً رويداً عبر حملات ذكية ومن خلال تعزيز اتفاقاتها نحو شرق الفرات، ستبوء الولايات المتحدة بالفشل”.

ومع اختلاف دوافع الدول ذات الصلة بالحرب السورية إلا أن الهدف واحد، وهو أن أمريكا أصبح وجودها عقدة معرقلة أمام الحلول والتسويات، والجميع بات يجد أن الحل الأمثل هو انسحابها من المنطقة، فإما أن تعمل على كسب جميع الأطراف وهذا شيء مستحيل لتعارض مصالح هذه الأطراف مع بعضها، أو أن تنسحب من سوريا، وبهذه الحالة يبقى مصير الأكراد مجهول إن أصروا على ارتباطهم المباشر بالولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق