أكثر من 350 بابوراً و400 عبوة كاز تباع يومياً في دمشق.. أزمة المحروقات ترفع سعر الكاز

خاص || أثر برس مع ازدياد أزمة المحروقات يوماً بعد يوم تزداد الحاجة لدى أغلب الأسر إلى تتدبر أحوالها المعيشية؛ فمع ارتفاع سعر ليتر المازوت ثم فقدانه لجأ عدد من السوريين إلى استخدام الكاز في شتى الاستخدامات كالتدفئة وإعداد الطعام وغير ذلك.

اليوم يلجأ السوريون إلى شراء الكاز بكميات كبيرة وتخزينها؛ لأنها كما يقول العم أبو دريد إن سعرها يرتفع يوماً بعد يوم ويشرح: “منذ أيام عدة اشتريت عبوة كاز سعة ليتر بـ7000 ليرة سورية واليوم اشتريت واحدة (أختها) كما يعبر بـ8500 ليرة وهذه جريمة”؛ ويتساءل هل ارتفاع سعرها لأن المازوت قليل وشحيح؟.

أما أم محمود هي الأخرى تستخدم البابور في طهي الطعام لأن ليس لها على قدرة على شراء أسطوانة الغاز بـ150 ألف ليرة، مبينة أنها تعتمد الكاز في معظم أعمالها من طبخ وتدفئة، إذ تشعل البابور وتجلس بجانبه لتحصل على قليل من الدفء وتحتاج كل أسبوع إلى ثلاثة عبوات من الكاز لأنها تعتمده اعتماداً أساسياً وسعر العبوة كما تقول (كل مرة رقم) فأحياناً تشتريها بـ8000 وأحياناً أخرى بـ8500 وهكذا حسب مزاج البائع.

بدوره، قال كاسر عيدو بائع بوابير وعبوات كاز إنه يبيع يومياً أكثر من 350 بابور و400 عبوة كاز بأحجام مختلفة، حيث أن حجم العبوة الصغيرة نصف ليتر بـ4000 ليرة في حين أن الكبيرة تباع بـ 8000 ليرة، ووصل سعر البابور الكبير الذي تستخدمه السيدات للطهو إلى 35 ألفاً، على حين أن هناك بوابير بأحجام صغيرة يتراوح سعرها بين 18 ـ 23 ألفاً، حسب نوعه وجودته.

وأشار عيدو إلى تهافت الناس على شرائه بسبب نقص مادتي المازوت والغاز وصعوبة الحصول عليهما وهناك من يشتري المادة بكميات كبيرة، مبيناً أنه يبيع هذه الكمية في غضون 9 ساعات فهو يغلق محله الساعة الخامسة لبُعد منزله وتالياً لا يوجد كهرباء.

وفي السياق ذاته، يعتبر خبير التنمية البشرية وتطوير الذات محمد لبابيدي أن ارتفاع سعر الكاز يوماً بعد يوم يعود سببه لشح مادة المازوت وفقدانها وعدم القدرة على الحصول عليها إلا بأسعار مضاعفة عند عدد قليل جداً من الناس؛ لذلك بات من الضروري أن يكون هناك احتياطي عند كل أسرة مما يتوفر سواء كاز؛ أو مازوت، أو غاز، مشدداً على ضرورة أن تكون الناس حذرة في استخدام مواد كهذه لأننا لم نكن نستخدمها إلا منذ زمن بعيد واليوم عادت لتتصدر الواجهة وبأسعار مرتفعة أيضاً لاستخدامات عدة كالتدفئة والطبخ والاستحمام وغير ذلك، لذلك فأن الحذر في استخدام هذه المواد والطرق ضروري جداً خاصة في حال وجود أطفال في المنزل وتالياً عندما نبحث عن بدائل لإكمال حياتنا.

يشار إلى أن البابور الذي يعمل على مادة الكاز عاد ليتصدر الواجهة بعد غلاء مادتي المازوت والغاز وفقدانهما من الأسواق الحكومية، على حين كل هذه المواد تتوفر بالسوق السوداء وهذا ما يثير الأستغراب، وبأسعار تنهك الفرد.

دينا عبد ـ دمشق

مقالات ذات صلة