أكاديمي كردي: تصريح ترامب حول اتفاق بين الأكراد وتركيا خبيث وعار عن الصحة

أكد الأكاديمي الكردي، فريد سعدون، أن ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، حول موافقة الأكراد على عقد اتفاق مع الاحتلال التركي عار عن الصحة.

وقال سعدون في تصريح لصحيفة “الوطن” السورية: “إن ما ورد في تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس حول موافقة الأكراد السوريين والنظام التركي على إبرام اتفاق سلام بينهما عار عن الصحة، لأن الأخير يحتل أراضي سورية وليس بوارد الانسحاب إلا بالقوة، وقوات سورية الديمقراطية لا يمكن أن تقبل ببقاء الاحتلال التركي” داعياً إلى عدم الانجرار وراء الآراء والتدخلات الخارجية.

وأضاف سعدون: “أعتقد أن التصريح خبيث”، مضيفاً أنه “حسب المؤشرات كلامه عارٍ عن الصحة تماماً، فقد كان هناك وساطة أمريكية بين قسد وتركيا ولم يتم الاتفاق، كما أن تركيا تحتل أجزاء من سورية وإذا أبرم الاتفاق هل سيتضمن انسحاب تركيا من المناطق التي تحتلها أم أن قسد فقط هي من سينفذ بالابتعاد عن الحدود 30 كم؟”.

وأعرب سعدون عن اعتقاده بأن “قسد” لن توافق على هكذا اتفاق، وتركيا ليست في وارد الانسحاب من المناطق التي تحتلها بل على العكس تزيد من تدخلاتها وهجماتها، مشيراً “لا أعتقد بأن يكون هناك أي اتفاق بين قسد وتركيا لأن الأخيرة تحتل أراضي سورية وأي اتفاق يجب أن يتضمن الانسحاب التركي، وحسب المجريات على الأرض تركيا ليست بوارد الانسحاب إلا بالضغط العسكري”.

ورأى سعدون، أن “ترامب يهدف من وراء هذا التصريح التمهيد للانسحاب الأميركي من الشمال والانتقال إلى مناطق النفط في دير الزور”، مبيناً أن “ترامب يهدف من وراء تصريحه أيضاً التخريب على مساعي روسيا لتحقيق اتفاق بين “قسد” والدولة السورية، خصوصاً أنه حصل مؤخراً تقارب في الرؤى بين الجانبين”.

وشدد سعدون على أن الحل الأنسب للتصدي للاحتلال التركي وإخراجه هو اتفاق بين “قسد” والدولة السورية على قواسم مشتركة وأن يكونا في خندق واحد وفق تفاهمات محددة وعدم الانجرار إلى الآراء والتدخلات الخارجية التي تحاول منع حصول هذا الاتفاق، مشيراً إلى أن الاحتلال الأمريكي بدأ بالانحسار وسينسحب مع الوقت.

وفي هذا السياق، قال رئيس المكتب السياسي للمقاومة السورية ضد الاحتلال التركي، والمستشار الإعلامي السابق لـ”الوحدات الكردية” ريزان حدو، أمس الأربعاء، في تصريح لـ”الوطن”: “تصريح ترامب غير مفهوم، وإن كان يقصد بالأكرد الكرد السوريين فكلامه غير منطقي ومرفوض، وهو محاولة من ترامب لدق إسفين بين دمشق وقسد لنسف التفاهمات، أما إن كان ترامب يقصد (بالأكراد) حزب العمال الكردستاني الموجود في جنوب شرق تركيا فهذا شأن تركي داخلي لا نتدخل فيه”.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.