أعمال ترميم تمت بناءً على طلب الدوحة.. مصادر توضح لـ “أثر” حقيقة ما جرى في السفارة القطرية بدمشق

خاص|| أثر برس بعد انتشار صورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر وجود أحد العمال الذين يقومون بأعمال ترميم وإصلاح في مبنى سفارة الدوحة بحي أبو رمانة وسط العاصمة دمشق، أوضحت مصادر مطلعة أنّ ما حصل ليس له علاقة بعودة العلاقات الدبلوماسية (السورية – القطرية) في الوقت الحالي، وأنّ ما حصل تم بناء على طلب قطري من سفارة سلطنة عمان بدمشق لتكلّف أحد المهندسين بإجراء إصلاحات على البناء لضمان عدم دخول أي أحد إليه.

حيث أكّد مصدر محلي مطلع لـ “أثر” أنّ “ما جرى في السفارة القطرية مؤخراً من أعمال ترميم هو لا يتعدى تصليحات خارجية وتشييك على البناء، تمت من قبل أحد المهندسين بتكليف من السفارة العمانية بدمشق بناء على طلب قطري منها”.

كما بيّن المصدر أنّ “ما جرى ليس له علاقة بعودة العلاقة السياسية بين البلدين”، مؤكداً أنّ “إعادة العلاقات بين أي بلدين هي بحاجة إلى قرار سياسي واضح”، وأضاف: “اليوم المنطقة بالنهاية مقبلة على كثير من التغيرات، ومن حيث المبدأ لا يمكن القول أنّ ما جرى في السفارة هو مؤشر لعودة العلاقات السورية القطرية”.

رصد موقع “أثر” مقطع تسجيل صوتي، تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، نُسب إلى المدعو “معاذ حكمت شاكر” وهو مهندس سوري ذكر أنه كُلّف بأعمال الترميم في السفارة، حيث أفاد في التسجيل بأن ما جرى يهدف إلى بقاء المبنى الخارجي للسفارة جميلاً في العاصمة، مشيراً إلى أنّ الأعمال التي كُلف بها هدفها وضع حمايات خارجية للمبنى ولمكتب السفير وتركيب أبواب وإغلاق بعض المداخل لضمان عدم دخول أي شخص إلى المبنى.

وفي أيار الماضي، أكّد وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، خلال لقاء تلفزيوني في برنامج “ما بعد الحرب”، أن هناك تواصلاً مع معظم الدول العربية باستثناء قطر، وأن الولايات المتحدة تحاول عرقلة ذلك بالضغط على الدول التي تتواصل مع دمشق.

وفي وقت سابق من عام 2019، نقلت “رويترز” عن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قوله، إنه لا يرى ضرورة لإعادة فتح سفارة في دمشق وليست هناك مؤشرات مشجعة على تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية، وجاء حديث وزير خارجية الدوحة بعد مرور شهر تقريباً من إعلان الإمارات العربية المتحدة إعادة افتتاح سفارتها في دمشق، ثم بعد ذلك جددت الدوحة في حزيران من العام الماضي أيضاً رفضها لإعادة تطبيع العلاقات السياسية مع دمشق.

يرى الخبراء أنّ التغيرات الأخيرة التي حصلت على مستوى المنطقة تشير إلى تغيرات مستقبلية ممكنة، وخاصة فيما يتعلق بملف العلاقات الخليجية مع دمشق، حيث ازداد أيضاً، في الفترة الماضية وتيرة الحديث عن عودة للعلاقات (السورية- السعودية) وذلك بناء على اجتماعات جرت بين شخصيات أمنية من الدولتين، كما شكلت مشاركة الوفد السوري الرفيع المستوى الذي ترأسه وزير السياحة محمد رامي مرتيني، في أيار من عام 2021، بحضور اجتماع للجنة منظمة السياحة العالمية للشرق الأوسط الذي استضافته المملكة العربية السعودية، باباً واسعاً للحديث في هذا الملف، إلا أنّه إلى الآن لم تكن هناك أي مبادرات واضحة رسمية أو شبه رسمية تشير إلى عودة للعلاقات بين البلدين.

ويرى الخبراء أيضاً في سياق العلاقات السورية-القطرية، أنّ مصير هذه العلاقات لا يزال مجهولاً، لعدم وجود معلومات رسمية على المستوى الدبلوماسي تؤكد ذلك، ولكن بالنهاية التغيرات التي تجري في المنطقة عموماً قد تحدث أيّ تغيير في هذا الملف وأنّ المبادرات الخليجية إجمالاً تسير نحو الإيجاب تجاه دمشق ومن المحتمل في الأيام المقبلة أن يكون هناك مؤشرات إيجابية وخاصة بعد تراجع الدور القطري المباشر في دعم فصائل المعارضة في الشمال السوري.
أثر برس

قصي المحمد 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.