أسباب الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها سورية وسُبل مواجهتها

تعاني الدولة السورية في المرحلة الحالية من حصار اقتصادي قوي، بدأت تظهر آثاره على الحياة المعيشية للمواطنين لا سيما فيما يتعلق بموارد الطاقة والمواد النفطية، وذلك بعد استقرار الوضع الميداني في العاصمة دمشق وفي أغلب المحافظات السورية.

وتحدثت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على سورية، فجاء فيها:

“يبدو أن الرهان الغربي قد انعقد أخيراً على تحويل سورية إلى غوطة كبيرة، في إشارة إلى استنساخ ظروف مشابهة، في ما يتعلق بالوضعين الاقتصادي والخدمي على وجه الخصوص، ويختبر السوريون بالفعل منعكسات بالغة السلبية للعقوبات الغربية.. مكن الجزم بأن الأوراق ستكون كثيرة في يد واضعيه، فيما لو تحقّق المطلوب، وانزلقت الظروف الداخلية إلى حالة من الاختناق التام، معطوفة على يأس الشارع من إمكانية تحقيق أي انفراجة ولو جزئية، ويختبر الشارع السوري اليوم حالة من الجمود الاقتصادي، في ظلّ انكماش تضخمي هائل ولّد أزمات متتالية في قطاع حوامل الطاقة على وجه الخصوص”.

أما صحيفة “القدس العربي” فلفتت إلى أمر آخر له أثره البالغ على أزمة نقص الوقود في سورية، حيث نشرت:

“حقول النفط المفقودة لا تبدو قريبة العودة وخاصة أن الأمريكي لم ينسحب من شرق الفرات، ولا قضية الحصار وإمكانية الاستيراد تبدو في طريقها للحل في ظل استمرار واشنطن بتهديد كل من يزود دمشق بموارد الطاقة”.

وتناولت صحيفة “تشرين” السورية الخطة الاقتصادية للدولة السورية في ظل هذه الظروف المفروضة عليها، فنقلت عن الجهات المعنية:

“هيئة تخطيط الدولة هي المعني الأول بوضع السياسات الاستراتيجية، وأكدت أن الاقتصاد السوري لا يعمل اليوم في ظروف طبيعية، وأن الحديث عن أي أُنموذج اقتصادي يجب أن يأخذ هذا الوضع في الحسبان، وأنه ليس مهماً اليوم إطلاق عنوان على الاقتصاد، بل امتلاك رؤية واضحة وأهداف محددة.. مشيرة إلى أنه جرى وضع رؤية وطنية وأهداف استراتيجية وأهداف محددة، تعبر عن تطلعات سورية وطموحات مواطنيها، وجرى رسم السياسات الإرشادية والبرامج التنفيذية والإجراءات للانتقال التدريجي نحو التنمية المستدامة على نحو يناسب الحالة السورية، وقد تم التوافق على أربع مراحل: الاستجابة للاحتياجات، التعافي، الانتعاش، الاستدامة”.

يذكر أنه حذّر الرئيس بشار الأسد في وقت سابق من حرب ذات نوع آخر تتمثل بالحصار الاقتصادي وفرض العقوبات التي من شأنها أن تؤثر على الواقع المعيشي في البلاد، كما حذّر سابقاً محللون في الصحف العربية والعالمية من انتشار ظاهرة الشائعات بعد الانتهاء من الحرب العسكرية، ويبدو أن بوادر الحرب التي تحدث عنها الرئيس الأسد بدأت تظهر وانعكاساتها التي فعلاً باتت آثارها جلية على الشارع السوري.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.