أزمة مياه في الحسكة.. محطة “علوك” ورقة ابتزاز إنساني تصل ليد تركيا

خاص || أثر برس تعاني مدينة الحسكة من أزمة في مياه الشرب منذ بدء العدوان التركي نتيجة لاستهداف قوات الاحتلال التركي لمحطة آبار علوك الواقعة شرقي مدينة رأس العين، وتفاقمت الأزمة مع سيطرة قوات الاحتلال على المحطة، وبرغم محاولات جهات دولية مثل “الصليب الأحمر الدولي”، للتدخل وتحييد هذه المحطة عن العمليات القتالية، إلا أن قوات الاحتلال لم تجنب مصدر المياه الوحيد لقاطني مدينة الحسكة عن عمليات القصف.

مؤسسة المياه والصرف الصحي عادت لاستجرار المياه من “محطة السد الشرقي”، وعلى الرغم من العكر الواضح في المياه الواصلة إلى الأحياء السكنية، وبحسب المعلومات التي حصل عليها “أثر برس”، فإن محطة علوك أنشئت أساساً كحل بديل واحتياطي لمحطة السد، إلا أن نقاوة الماء الوارد منها حولها للمصدر الأساسي، فهي مؤلفة من 30 بئر، كان من المفروض أن يتم تشغيل من 20 – 25 بئر منها لتخديم المدينة، إلا أن المستخدم بشكل فعلي هو 17 بئر  فقط ذات مياه عذبة.

ولكون  آبار “علوك”، لا تجمع الكمية اللازمة في حوض التجميع في الوقت اللازم، كانت مؤسسة المياه تقوم بخلطها بما يستجر من “محطة السد الشرقي”، قبل التحلية، وذلك لضمان سير برنامج التقنين الذي كانت تعيشه المدينة قبل بدء الحرب على سورية (٤ أيام ضخ ويوم قطع)، إلا أن الأمر وصل لمرحلة 7 أيام قطع ويوم ضخ واحد قبل بدء العدوان التركي.

مصدر في مؤسسة المياه يقول لـ”أثر برس” إن المحطة جاهزة للعمل ما إن تصلها الكهرباء باستطاعة مناسبة، ومؤسسة الكهرباء بدورها تؤكد أن المحطة مزودة بأربع مولدات ضخمة قادرة على تشغيل كامل محركات الضخ، وهنا تبرز مشكلة الوقود اللازم تأمينه يومياً للمولدات، وكل هذا يرتبط أساساً بالوضع الأمني المعدوم في المحطة، بسبب وجود الاحتلال التركي.

مشكلة محطة آبار “علوك” حاضرة وتتجدد بين الحين والآخر منذ بدء الحرب على سورية، وبحسب مصادر في مؤسسة المياه فإن البدائل موجودة وتحتاج لقرار وتنفيذ سريع لاستجرار المياه من آبار “نفّاشة” الواقعة على بعد 20 كيلو متر شرق المدينة، أو الاستجرار من منطقة “تل براك” الواقعة على بعد 40 كم شمال شرق المدينة، فيما تترقب مصادر أخرى استكمال مشروع استجرار مياه نهر الفرات إلى مدينة الحسكة خاصة وأن المشروع قد وصل إلى منطقة “عجاجة” الواقعة إلى الجنوب من المدينة، مع الإشارة هنا إلى أن هذا المشروع في حال استكماله يمكن تعويض الأضرار التي لحقت بالجزء المنفذ منه خلال الحرب، فيما طالب مواطنون بإقامة محطة للتحلية وتنقية المياه في المحافظة التي تمتلك سدوداً بلغت قدرتها التخزينية خلال العام الماضي إلى ٧٢٦ مليون متر مكعب.

محمود عبد اللطيف – الحسكة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.