أزمة البنزين والعامل الأساسي المسبب لها تحت الضوء

لا يزال السوريون يعانون من أزمة نقص البنزين، لا سيما الذين يعتمدون في مصدر رزقهم على البنزين كسائقي سيارات الأجرة وغيرهم، الأمر الذي يفرض مجموعة من التساؤلات المتعلقة بأسباب نقص هذه المادة والجهات المسؤولة وغيرها، هذه التساؤلات جعلت هذه الأزمة محط اهتمام العديد من الصحف العربية والعالمية ونشرت العديد من الملفات المرتبطة بهذه الأزمة.

حيث جاء في “إيكونوميست” اللندنية:

الأوضاع الإنسانية في مناطق الدولة السورية أصبحت أسوأ مما كانت عليه في ذروة الحرب على سورية كما تقول الأمم المتحدة، وأدت الحرب إلى إضعاف الاقتصاد، وتنتج سورية اليوم 60 ألف برميل نفط وهو سدس ما كانت تنتجه قبل الحرب”.

وفي “الأخبار” اللبنانية جاء:

تأتي مناقصات وتوريدات من المنطقة الشرقية بحلول مؤقتة، لا دائمة، تسمح بحل الأزمة لمدة ثلاثة أشهر ليس إلا، مع الحاجة إلى توريدات جديدة عبر البر أو البحر بما يكفي لمدة عام، كي يأخذ الوضع منحى مطَمئِناً، باتت أزمة المشتقات النفطية والغاز سنوية، إلا أن العقوبات وحصار قيصر أدّيا إلى فرض شروط جديدة على تعاون (قسد) مع الحكومة”.

أما “الرؤية” الإماراتية فتحدثت عن هذا الملف من خلال الحديث عن الوجود الأمريكي اللا شرعي في سورية، فورد فيها:

“هناك عوامل عدة تجعل من القوات الأمريكية حريصة على تثبيت وجودها في الجزء الشرقي من سورية من دون التأثر بقرار تخفيض القوات، وأحد هذه العوامل هو حقول النفط والغاز والمناطق المرشحة لاستكشافات جديدة في سورية، والمصير الذي ينتظرها في حال أيّ تغيير مفاجئ، ولمنع أي مفاجأة يتم تحت سقفها ملء فراغات بطريقة فرض الأمر الواقع لأي قوة”.

يبدو أن أمة البنزين في طريقها إلى الانفراج خلال الأيام القليلة القادمة، لكن عند النظر برؤية أكثر استراتيجية فإننا نجد أن العامل الأساسي لكافة هذه الأزمات لا يزال موجود وهو الانتهاكات التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية بحق الشعب السوري من خلال احتلال أغنى المناطق السورية بالثروة النفطية ومنع وصول هذا النفط  إلى الشعب السوري، إلى جانب قانون “قيصر” الذي يتنافى بشكل كامل مع القوانين الدولية والإنسانية، ما يشير إلى أن السوريون وبعد حل هذه الأزمة قد يكونوا أمام أزمات جديدة بسبب وجود الاحتلال الأمريكي.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.