أردوغان هو حجر الشطرنج المهم لواشنطن

عادت علاقات تركيا مع واشنطن وروسيا تندرج في حديث الوسائل الإعلامية المختلفة، كما اختلفت وجهات النظر فيما بينها من خلال تقييمها في آراء المحللين والمراقبين.

ورد في موقع “مبتدأ” الإخباري مقال يفيد أن واشنطن تحاول دوماً الحفاظ على علاقتها مع تركيا دون أن يتعارض ذلك مع مصالحها مع باقي دول المنطقة حيث جاء فيه:

” إن واشنطن تريد أن تؤكد لأردوغان، أنها قادرة على حصار موسكو وتقييد حركتها وتريد أيضا أن تبلغه أنه فى حال وضع نفسه فى مزاد علني بين موسكو وواشنطن، فإنه قد يخسر الجانبين، لأن موسكو تسعى بكل الطرق إلى فتح حوارات مع واشنطن، وتحاول الحصول على أى شرعية لخطواتها فى أستانا أو لعملياتها فى سوريا.

فالبرغم من أن ترامب قد وافق على توريد السلاح للأكراد السوريين، الأمر الذى أغضب أنقرة، إلا أن واشنطن أكدت من جهة أخرى التزامها بحماية تركيا الحليف الاستراتيجى وعضو حلف الناتو.

فالآن لم يبقى أمام أردوغان إلا التوجه إلى منطقة الخليج وإسرائيل، فى حال فتحت الولايات المتحدة حواراً مع روسيا. ولا يهم هنا جدوى هذا الحوار أو نتائجه، لأن الإدارة الأمريكية تدرك مدى أهمية أى حوار شكلي مع روسيا لانتشالها ولو إعلامياً من ورطتها فى سوريا”.

كما جاء في “الفاينانشال تايمز” أن:

“أردوغان وترامب قوميان، وقد وعدا شعوبهما بأن تصبح بلادهما أفضل مما كانت عليه، إلا أنهما حولا بلديهما إلى شركة عائلية.

وأردف الكاتب أن هناك الكثير من أوجه الشبه في تعاطي ترامب وأردوغان مع وسائل الإعلام والمحاكم فهما بوصف الإعلاميين بأنهم أكثر الناس كذباً وبأنهم مزيفين، فيما يواجه أردوغان حرباً مع أغلبية وسائل الإعلام التركية، وأوضح أن الفارق بين الرئيسين أن أردوغان نجح في جعل البلاد تتجه إلى حكم الفرد المطلق، كما نجح في السيطرة على وسائل الإعلام والنظام القضائي في طريقة تعتبر شبه مستحيلة في أمريكا”.

وصحيفة “رأي اليوم” نشرت مقال يتوقع لأردوغان خسائر كبيرة إذا بقي معتمداً على السياسة ذاتها في تعامله مع روسيا وأمريكا حيث أفاد المقال أن:

” أكد أردوغان أن زيارته لواشنطن ستمثل بداية جديدة للعلاقات بين البلدين ويعتقد أنه سيتم حل الخلاف معها إلى حد كبير. وتأتي التطمينات الأمريكية لتركيا ضمن جهد واشنطن لتفادي لجوء أردوغان إلى بوتين الذي يحاول عزل تركيا عن الناتو وعن أمريكا”.

وأضاف المقال أن: “التحولات المشار إليها آنفاً ستجعل أردوغان في وضع صعب ومعقد, وإذا لم يحسم موقفه فإنه سيتآكل وسيبقى مسحوقاً بين واشنطن وموسكو, لاسيما وأن أردوغان لم يعد لديه ورقة ضغط قوية اتجاه أمريكا. فبالرغم من حاجة أمريكا للدعم اللوجستي التركي، إلاأن كل ذلك لايشكل رادعاً لها. فالبدائل تتزايد سواء كانت الأردن أو سوريا أو كردستان العراق.”

 

 

 

مقالات ذات صلة