أخذ لقاح “الكريب” دون استشارة طبيب أمر خاطئ.. الصحة: الوزارة غير مسؤولة عن أي لقاح فاسد دخل تهريباً!

يرتادُ الكثير من الناس الصيدليات، خاصة في الأرياف، على مدى هذين الشهرين، لأخذ لقاح “الكريب” والرشح، لتفادي الإصابة به، وذلك دون استشارة طبية.

ووفقاً لصحيفة “البعث”، فإن الدكتور باسل العكة “اختصاصي أمراض صدرية”، قال: “الاستطباب الذاتي بلقاح بسيط بعيداً عن تكلفة معاينة الطبيب وفواتير الأدوية على مدى أشهر الشتاء ليس بالحلّ السليم، ولاسيّما أن اللقاح لا يمكن أن يُعطى بناءً على رغبة الشخص دون الرجوع لطبيب مختص، ففي الكثير من الأحيان يكون المواطن يعاني من أمراض معينة سيؤثر لقاح الكريب عليه سلباً ويسبب مضاعفات توصله لحالات حرجة وخطيرة”.

ولفت العكة إلى وجود الكثير من اللقاحات غير لقـاح “الكريب” اعتاد السوريون على أخذها بشكل كيفي دون إدراكهم ووعيهم بأن اللقاح له مواعيد معينة يجب أخذه خلالها، فلقاح الكريب الذي بات يأخذه أغلب الناس دون استشارة طبية أمر خاطئ، أما اللقاحات الضرورية واللازمة للفرد فتوزع على المراكز الصحية، ويتمّ إعطاؤها للفئات المستهدفة الأشدّ حاجة ومن ثم لبقية الأفراد.

وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة أن اللقـاح حتى الآن لم يصل إلى المراكز الصحية لأسباب عديدة، منها التركيز الكبير خلال هذه الفترة على لقاح “الكوليرا”، علماً أن الكمية الواردة من هذا اللـقاح إلى البلد لم تغطِ سوى حاجة المنطقة الشمالية، في حين باقي المناطق لا زالت تعتمد على الإجراءات الاحترازية والوقاية والاستطباب الروتيني في حال وجود إصابات “بالكوليرا”.

بدوره، الدكتور علو إبراهيم مدير دائرة البرامج الصحية في وزارة الصحة، لم ينفِ عدم توزيع لقـاح “الكريب” حتى الآن على أي مركز صحي، ولاسيّما أن تأمين اللقاحات بشكل عام يأخذ الكثير من الوقت والمعاناة نتيجة العقوبات الاقتصادية وغيرها من الأسباب اللا إرادية، مضيفاً: “لـقاح الكريب وصل إلى الدولة خلال هذه الفترة، وهو حالياً في مؤسّسة فارمكس، وسيتمّ توزيعه من قبل وزارة الصحة خلال الأيام القادمة بكميات تغطي حاجة المراكز”، بحسب “البعث”.

وأكد أن الوزارة غير مسؤولة عن أي لقـاح فاسد يتمّ إعطاؤه من قبل الصيدليات التي تعتمد في تحصيل اللقاح على طرق غير نظامية “تهريب”، ولاسيّما أن اللقـاحات التي تأتي عن طريق وزارة الصحة مضمونة، حيث يتمّ نقلها بسلسلة تبريد تحفظ اللقاح، أما اللـقاح المهرّب فقد يتعرض للحرارة ويفقد فعاليته، وبيّن مدير دائرة البرامج الصحية أن الفئات المستهدفة من هذا اللقاح هم كبار السن والمصابون بأمراض السكري والضغط والقلب والأمراض التنفسية، إضافة إلى شريحة الأطفال، بحسب قوله.

أثر برس

مقالات ذات صلة