أستانة 4 وخبايا اقتتال الفصائل في الغوطة الشرقية

تزامن تصاعد حدة المعارك بين الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية مع موعد لقاء أستانة غداً الأربعاء، حيث أعلن وفد الفصائل قبوله دعوة العاصمة الكازاخستانية بعدما توقع المحللون احتمال فشل المحادثات هذه المرة بسبب الاشتباكات الدائرة، كما أعلن وفد الحكومة السورية نيته على حضور المؤتمر.

ذكرت صحيفة “البناء” بعض خبايا هذه المعارك:

“كان التأكيد على مشاركة الجماعات المسلحة في لقاء أستانة مترافقاً مع أعنف المعارك بين “جيش الإسلام” و”جبهة النصرة” ومعها “فيلق الرحمن” و”أحرار الشام” تشهدها منطقة الغوطة الشرقية بدمشق. وبينما حاول “جيش الإسلام” تحييد “فيلق الرحمن” و”أحرار الشام” وحصر المعركة بالنصرة، ربطت مصادر قريبة من خلفيات المواجهة، بخلفيات مالية تارة وبخلفيات تتصل بصراع سعودي مع قطر وتركيا، لكن تزامنها مع التمهيد لأستانة أبقى ظلال ما سيحدث هناك حاضراً دائماً في فهم كلّ ما يجري مهما كانت الأسباب الظاهرة قوية.
مصادر متابعة لما يجري في الميدان السوري وخلف الكواليس السياسية، قالت: إنّ أستانة الجديد هو ثمرة انتصارات ريف حماة ومعارك دمشق، كما كان أستانة الأول ثمرة انتصار حلب، وأنّ سوريا وحلفاءها سيضعون جدول أعمال الحرب ووقف النار. وفقاً للقراءة السياسية والعسكرية محلياً وإقليمياً ودولياً، خصوصاً مع المأزق التركي المتنامي في حرب الوجود مع الجماعات الكردية وما تسبّب به من ارتباك على خط العلاقات التركية الأميركية”.

وتحدثت صحيفة “الحياة” اللندنية عن الوجود الأميركي في أستانة4 كما نقل أخر تطورات المعارك في الغوطة الشرقية بين “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن”:

“وفي وقت يُتوقّع أن تركز مفاوضات أستانة على تثبيت وقف النار تمهيداً لتحريك مسار المفاوضات السياسية في جنيف، لم يتضح هل ستتمثّل إدارة الرئيس دونالد ترامب فيها وعلى أي مستوى، بعدما اقتصرت مشاركتها في الجولات الماضية على حضور رمزي لسفيرها في كازاخستان.

وأعلنت الحكومة السورية أمس، أن وفدها سافر إلى أستانة حتى لا يظهر بمظهر المعرقل للمحادثات، وذات اليوم تصاعد الاقتتال بين الفصائل المعارضة ليلاً في الغوطة الشرقية لدمشق، وبرز فيه اتهام “حركة أحرار الشام” لـ “جيش الإسلام” بالبغي، على خلفية هجومه على مقرات ومواقع فصيلي “هيئة تحرير الشام”  و”فيلق الرحمن”.

واستمر أمس اقتتال الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية لليوم الرابع على التوالي.

وأوردت”شبكة شام” المعارضة أن “حركة أحرار الشام” أصدرت بياناً دعت فيه “جيش الإسلام” إلى وقف المعارك في الغوطة، وأكد البيان أن: ما نراه اليوم من بغي في غوطة دمشق المحاصرة من قبل جيش الإسلام على فصائل عدة، سيعرّض الغوطة لخطر السقوط في أيدي النظام. كما حذّرت الحركة من امتداد فتنة الاقتتال إلى مناطق أخرى”.

مقالات ذات صلة