“إسرائيل” تتحدث عما بعد نقل السفارة.. وأمريكا تكشف سر حضور كوشنر

سلطت الصحف العبرية والأجنبية الضوء على تفاصيل لم تظهر على الساحة الدولية والعربية، تتعلق بخلافات داخل الإدارة الأمريكية وعلى المستقبل الذي ينتظر الكيان الإسرائيلي بعد هذه الخطوة، خصوصاً بعد المجازر التي ارتكبها “جيش الاحتلال” بحق الفلسطينين، حيث قال القناص الإسرائيلي السابق “ناداف فيمان” لقناة “سكاي نيوز”: “يبدو أن تغير قواعد الاشتباك سمح للقناصة الإسرائيليين بإطلاق النار من مسافة أكبر من المعتاد”.

حيث أشارت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إلى أن حفل افتتاح السفارة برعاية صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، كان يهدف من خلاله كوشنر إلى توصيل رسالة لعمه، حيث ورد في الصحيفة:

“كوشنر انتهز الفرصة وذكَّر الحضور، أمس، بأنه مسؤول عن تنفيذ جهود ترامب للسلام، وكما رأينا، الاحتجاجات في الشهر الماضي وحتى اليوم، فأولئك الذين يثيرون العنف هم جزء من المشكلة وليسوا جزءاً من الحل، في حين رفضت واشنطن مطالبة “إسرائيل” بضبط النفس.

وتحدثت “ديلي ميل” البريطانية، عن ذات الموضوع، فقالت:

“لم يكن كوشنر موجوداً في الاحتفال بوصفه ممثلاً للرئيس ترامب فحسب، فهو أيضاً المكلف بملف السلام بين الكيان الإسرائيلي والفلسطينيين، بيد أنه وصف المذبحة التي كانت تجري في غزة بالقول إن أولئك الذين يثيرون العنف هم جزء من المشكلة وليسوا جزءاً من الحل”.

فيما وصفت صحيفة “هآرتس” العبرية، ما قام به ترامب على أنه نزوة، فورد فيها:

”إن الغطرسة التي استحوذت على النظام السياسي، عززها الرئيس الأمريكي المتعاطف الذي استجاب لكل نزوات رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يرفض التفكير في السلام”.

وتناولت “إسرائيل اليوم” العبرية، المستقبل الذي ينتظر الكيان الإسرائيلي، بعد إقدامه على نقل السفارة، فنشرت في صفحاتها:

“في هذا الوقت، ليس أمام إسرائيل خيار سوى الدفاع عن حدودها ومستوطناتها الحدودية، لكن الحالة التي يخوض فيها الجيش الإسرائيلي معركة دفاعية – عندما تكون المبادرة في يد العدو بشكل أساسي – تتطلب تغييراً عاجلاً أم آجلاً ، كما حدث يوم أمس، سيتعين على الجيش الإسرائيلي شن هجوم”.

أما صحيفة “العرب” اللندنية، فتناولت الموضوع بصورة عامة شملت الشرق الأوسط بأكمله، حيث جاء فيها:

“في عالم لا يرحم، هناك في 2018 بحث عن مكان للعرب على خريطة الشرق الوسط. لم تستطع فلسطين، التي وجدت لنفسها مكانا على الخريطة السياسية للمنطقة والعالم، ان تجد مكانا على الخريطة الجغرافية. لم يعد المطروح البحث عن مكان على الخريطة لفلسطين، بل هل لا يزال في الامكان الكلام عن بلد اسمه العراق او سوريا او هل في استطاعة لبنان المحافظة على نفسه”.

ما ورد في الصحف الأجنبية والعبرية يسلط الضوء على أن خطوة الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس، لم تمت لعملية السلام بصلة، وهذا الأمر يظهر جلياً عند الحديث عن مجزرة اسرائيلية راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين وبعدها تحدثت “إسرائيل” عن مرحلة حرجة مقبلة عليها، فضلاً عن الرسائل المبطنة التي أراد كوشنر إيصالها لترامب من خلال ترؤسه لحفل نقل السفارة.

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.