حدث دولي كشف عن ارتباط الحرب السورية بكل هذه الأمور

الأحداث الأخيرة التي حصلت على الساحة السورية كانت مرتبطة بشكل واضح وصريح وأكثر من أي وقت مضى بأحداث دولية، أبرزها انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي الإيراني، وهذا الارتباط بين انسحاب أمريكا والحرب السورية، يثير العديد من التساؤلات، أبرزها ما هو الرابط بينهما؟ وكيف ستؤثر المتغيرات الدولية على نتائج الحرب السورية؟ وماذا تريد أمريكا من سوريا بالتحديد؟، هذه الأسئلة وغيرها العديد أجاب عليها المحللون العرب والأجانب في الصحف العربية والغربية.

فتحدثت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن الرابط بين الانسحاب من الاتفاق النووي وتأثر الوجود الأمريكي في سوريا، حيث قالت:

تدخُّل أميركا عسكرياً إلى جانب المعارضة لم يحصل وفقاً لرؤية سياسية شاملة ولذلك مُنيَ بالفشل سواءً في تغيير النظام السوري أو في إيجاد بديل مقبول له، كما أن المجهود الروسي كان يلقى قبولاً لدى أكثر جهات المعارضة تطرُّفاً.. انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي المُبرَم مع إيران سيترك آثاراً بعيدة المدى على التفاهمات الإقليمية التي كانت إيران جزءاً منها في المرحلة الأخيرة، أبرَزُ هذه التفاهمات هو اتفاق أستانة الذي وفَّرَ إطاراً ممكناً لتقليص رقعة الحرب السورية.. عدم قدرة الأميركيين على ضبط التفاهمات الروسية-الأمريكية، أدى إلى الاستعاضة عنها بالمقاربة التركية التي تملك تأثيراً أكبَرَ على المسلَّحين”.

وأظهرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية حالة الانقسام الداخلي في الإدارة الأمريكية حول العمليات العسكرية في سوريا، فنشرت في صفحاتها:

“بدأ المسؤولون داخل البيت الأبيض المؤيدون لمواجهة النفوذ الإيراني بالضغط من أجل توسيع المحيط الأمني بقاعدة التنف حتى إن إحدى الخطط دعت لإنشاء منطقة آمنة يمكن فيها للجيش الأمريكي تدريب قوة عسكرية تقوم الحكومة السورية وحلفاؤها جنوبي سوريا، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية: لقدت بدت وكأنها لحظة محورية تحدد المنتصرين سياسياً، بين من يريد أن يقاتل حلفاء الحكومة السورية وأولئك الذي لا يريدون ذلك، ولكن ما حدث أن الخطط العسكرية الأكثر جرأة واجهت مقاومة من البنتاغون، والأهم من ذلك، تعرقلت بسبب رغبات ترامب المتضاربة. كما أن كبار القادة العسكريين في إدارة ترامب غير راغبين في توسيع المهمة في سوريا، وهم قلقون بشأن سلامة القوات الأمريكية المنتشرة في أنحاء المنطقة”.

وفي صحيفة “الدستور” الأردنية جاء:

“تفوح في الأجواء رائحة طبخة إقليمية – دولية، والمرجح أن عناصر هذه الطبخة، تشكل أرضية صلبة للتفاهمات” الروسية – الإسرائيلية التي تظهر يوماً بعد آخر، أنها أصلب وأعمق مما يبدو على السطح.. أما بخصوص مسألة توقيت الكشف عنها فيرتبط أساساً وحصراً بقدرة واشنطن وموسكو على الجلوس حول مائدة مفاوضات لاجتراح الحل النهائي للأزمة السورية … إن قبلت واشنطن بأسس هذه الطبخة، أو دفعت للقبول بها، من طرف إسرائيل أساساً، عندها يمكن الحديث عن نضجها واكتمال شروطها… وهذا احتمال ليس مستبعداً ولا مستعجلاً”.

يبدو أن الحرب السورية باتت أكبر من أن تنتهي بجولات أستانة وجنيف، طالما أن الأحاديث باتت تدور بشكل مباشر عن علاقات روسية-إسرائيلية في سوريا، وعن حماية الوجود الأمريكي في قاعدة التنف بسوريا، خوفاً من حدوث مواجهة بين القوات السورية وحلفاءها بعدما كانت ذريعة دخول القوات الأمريكية إلى سوريا هي محاربة “داعش”، كما أنه من الواضح أن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي أثار غضب العديد لأنه يتنافى مع مصالح العديد في سوريا لأنه من شأنه أن يصعد المواجهة بين الأطراف المتعددة، وهذا الأمر الذي برز في تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي “أفيغدور ليبرمان” الذي أكد فيه أن “إسرائيل” غير معنية بالتصعيد، وذلك بعد الرد السوري الأخير على الصواريخ الإسرائيلية التي استهدفت مواقع تابعة للقوات السورية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.