بعد الضربة الإسرائيلية الأخيرة.. الأحاديث تدور حول العلاقات الروسية-الإيرانية في سوريا

يبدو أن العدوان الإسرائيلي الأخير على سوريا ورد القوات السورية على مواقع عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل، حملا أثراً أكبر مما هو متوقع أو ربما يكون مقصوداً إذا ما بحثنا بنتائج الأحداث الأخيرة، وهذه الأمر بات جلياً بما تروج له الصحف العربية الأجنبية حول الطبيعة الجديدة التي ستتصف بها العلاقات الروسية-الإيرانية، بعد هذه الضربات بالرغم من تأكيد طهران على أنها لا علاقة لها بالرد السوري، لكن الكيان الإسرائيلي بقي مصراً على أن الضربة كانت موجهة لإيران في سوريا وأن الرد كان إيرانياً.

فقالت صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه” الألمانية:

“ما جرى من هجمات متبادلة ليلة الخميس بين إيران وإسرائيل بسوريا كشف ملاحظتين جديرتين بالاهتمام، وهما أن الرد الإسرائيلي هذه المرة مقارنة بالضربات السابقة مثّل تحذيراً موجهاً لطهران، وأن عدم اعتراض روسيا طريق الأسلحة الإسرائيلية عكس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يعد كالسابق بعلاقته مع إيران”.

أما “الأخبار” اللبنانية فتحدثت عن أهداف أخرى من الضربة الإسرائيلية الأخيرة، إذ ورد فيها:

“هدف العدو الصهيوني من وراء العدوان المستمر المتزامن مع التطورات السياسية والميدانية إلى تحقيق هدفين: الأول فرض نفسه شريكا في أي محادثات تتعلق بمستقبل سوريا، تضمن له الإقرار باحتلال الجولان، والثاني تحجيم الدور الإيراني في سوريا، أو على الأقل ضمان إبعاد قوى المقاومة إلى أبعد مسافة ممكنة عن الحدود مع فلسطين المحتلة”.

وأكدت صحيفة “سفوبودنايا بريسا” الروسية أن العلاقات الروسية-الإيرانية، لن تتأثر بالضربة الأخيرة وأن موسكو من صالحها الحفاظ على علاقاتها مع طهران، فقالت:

“تصعيد جديد في الشرق الأوسط. صباح 10 أيار هاجم سلاح الجو الإسرائيلي مواقع في سوريا، الهجوم الإسرائيلي، جاء رداً على قصف القوات السورية في سوريا لمرتفعات الجولان (المحتلة)، نلفت إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلم روسيا بالضربات، وهذا يبدو منطقياً إذا أخذنا في الاعتبار أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كان في موسكو يوم 9 أيار، وشارك في مسيرة الفوج الخالد، وروسيا الآن مطلقة اليدين فهي ستواصل بلا ريب تطوير علاقاتها الاقتصادية مع إيران”.

وجاء في “الشرق الأوسط” السعودية:

“الدور الروسي المرن مع إسرائيل يجعل الوجود الإيراني في سوريا ثقلاً مضافاً لموسكو، مما يجعل إيران تبحث كرهاً عن مخرج قد تهديها إليه الدول الأوروبية المعنية، وبدفع موازٍ من موسكو”.

يأتي تسليط الضوء على العلاقات الروسية-الإيراينة في سوريا من قبل الصحف المذكورة أعلاه، بالتزامن مع الزيارات بين “إسرائيل” وروسيا وتبادل الأحاديث فيما بينهم حول سوريا، حيث أكدت روسيا سابقاً لـ”إسرائيل” أنها لا تستطيع تحقيق أهدافها في سوريا لأن المرحلة السابقة تفرض عليها الحفاظ على علاقاتها مع إيران لحماية مصالحها في سوريا، إضافة إلى تأكيد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف على وجود علاقات وطيدة بين روسيا وأمريكا عسكرياً في الجنوب السوري.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.