هل تهيئ الولايات المتحدة الظروف لحرب ضد إيران؟  

بعد انحسار الواقع الميداني على  الجغرافيا السورية وبدء ظهور ملامح جديدة لقوى محالفة للحكومة السورية، تبدأ الولايات المتحدة إجراءاتها لحل النزاعات الدولية من أجل التركيز على بوصلتها الموجهة إلى إيران.

فبعد جهودها -أمريكا- والتنازلات التي قدمتها من أجل حل أزمة الكوريتين التي نجحت مؤخراً، كشفت تقارير صحفية عربية عن جملة من الرسائل والطلبات، التي تقدم بهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى دول الخليج، قبل قراره بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

ونشرت صحيفة “الرأي” الكويتية تقريراً، نقلت فيه عن مصادر مقربة من البيت الأبيض، بتقدم وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بـ11 رسالة إلى دول الخليج، قبل قراره بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

وأوضحت الصحيفة، أن تلك الرسائل وجهها بومبيو، قبل 20 يوماً، حينما كان مدير للاستخبارات الأمريكية “سي آي أيه”.

ولكن كان “أخطر” تلك الطلبات، هو طلب “واضح وصريح” بضرورة إنهاء دول الخليج للأزمة القطرية، قبل إعلان ترامب قراره بشأن إيران يوم 12 أيار الجاري، وركز “بومبيو” على ضرورة توحيد مواقف كل دول الخليج، لمواجهة “المخطط الإيراني”، الذي يسعى لزعزعة المنطقة، بحسب قوله.

يأتي ذلك في الوقت الذي ما تزال تدور فيه حرب كلامية بين إيران والكيان الإسرائيلي حيث يرى محللون “إسرائيليون” بأن قرار إيران بشن ضربة عسكرية على فلسطين المحتلة بات من المسلمات إلا أن ما يحكم الموضوع هو نتائج الاتفاق النووي المحتملة في منتصف الشهر الجاري.

فيما صرّح مسؤولون أمريكيون لشبكة “أن بي سي” مساء الثلاثاء أنّ “إسرائيل تستعد على الأرجح لهجوم محتمل ضدّ إيران، وتسعى لدعم أمريكي لذلك العمل العسكري”، حيث يرى مراقبون بأن الكيان الإسرائيلي يريد أن يظهر بأنه هو من بادر لتلك الحرب التي أصبحت شبه محسومة.

وبدورها أكدت الخارجية الأميركية، مساء أمس أنّها بدأت مع شركائها “قوّات سوريا الديمقراطية” عملية لاستعادة آخر معاقل تنظيم “داعش” في سوريا، وأنّها ستعمل مع تركيا والكيان الإسرائيلي والعراق والأردن ولبنان لتأمين حدودها من “داعش”، وستطلب من شركائها مزيداً من المساهمة لإعادة الاستقرار في مناطق نفوذها في سوريا، موضحةً ضرورة مواجهة التواجد الإيراني في المنطقة.

وعليه، يبدو بأن حل كل من أزمة الكوريتين والأزمة الخليجية يصب في النوايا الأميركية التي يحتل الكيان الإسرائيلي جزء مهم من التأثير عليها في ظل حكم ترامب من أجل إعادة كفة التوازن في الحرب السورية، فهل ستكون الحرب الإيرانية مع الكيان عن طريق ما تبقى من وكلاء “إسرائيل” على الأرض السورية أي ضد فصائل المعارضة في الجنوب؟  أم أنها ستمتد لتتحول إلى صراع دولي خصوصاً بعد تصريحات وزير أمن الكيان باستهداف طهران في حال استهدفت تل أبيب؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.